وقرأن بالحدَقِ المِرَاض تحية . . . كادت تكلمنا وإن لم تُعرِب
وأما قوله في صفة الغيث مخاطباً للدار : وجاءك يحكي يوسف بن محمد ، وقوله في هذا المَعْنَى : لوجدت جود بني يزدان لم تزد فمن قول أبي تمام : الكامل :
ولنُؤْيها في القلب نُؤيٌ شفهُ . . . وَلَهٌ بظَاعِنها وبالمتخلّفِ
وكأنما استسقى لهن محمد . . . من سومهنّ من الحَيا في زُخْرفِ
ومن قوله الذي تقدم فيه كلّ أحد لفظاً رشيقاً ومعنى رقيقاً : الوافر :
ديمة سَمْحةُ القياد سَكُوبُ . . . مستغيثٌ لها الثرَى المكروبُ
لو سعَتْ بقعة لإعْظَامِ نُعمى . . . لسعَى نحوها المكانُ الجديبُ
ومن هنا أخذ البحتري : لسعى إليك المنبر : الوافر :
أيها الغيثُ ، حَيِّ أهلاً بمغْدا . . . ك وعند السرى وحين تؤوبُ
لأبي جعفرٍ خلائقُ تَحْكي . . . هن قد يشبه النجيبَ النجيبُ
أنت فينا في ذا الأوان غريبٌ . . . وَهْوَ فينا في كلِّ وقتٍ غريبُ
وأما قوله : الطويل :
كأنَ سناها بالعشي لصحبها . . . تبَلُّجُ عيسى حين يلفظ بالوَعدِ
فإنما نظر فيه إلى قول دِعْبِل بن علي : المتقارب :
ومَيْثَاءَ خضراءَ زُربِيَّة . . . بها النَّوْر يلمَع في كل فن
ضحوكاً إذا لاعبَتْه الرياح . . . تأَوَّد كالشاربِ المرجَحِنْ
فشبّه صحبي سنا نَوْرِها . . . بديباج كسرى وعَصْبِ اليمنْ
فقلت : بَعُدتم ، ولكنني . . . أشبهه بجناب الحَسَن
فتى لا يرى المال إلا العطاءَ . . . ولا الكنز إلا اعتقادَ المِنَنْ
وأما قوله في صفة الغواني : يسَير ضاحي وَشْيها وينمنم وقوله في وصفها : وتخال الوشي فيه منمنماً فمن قول أبي تمام : الكامل :