حلوا بها عُقَدَ النسيب ، ونَمْنَمُوا . . . من وَشْيها نشْراً لها وقَصِيدا
ومن قوله الذي أبدع فيه : الطويل :
وواللهِ لا أَنفكّ أُهدِي شوارداً . . . إليكَ تحملنَ الثناءَ المنخَّلاَ
تخالُ به بُرْداً عليك محبَّراً . . . وتحسبه عقداً عليك مفصَّلا
ألذَّ من السَلْوَى وأَطيبَ نفحةً . . . من المسك مفتوقاً وَأَيسرَ مَحْملا
أخف على قلبي وأثقلَ قيْمةً . . . وأقصرَ في قلبِ الجليس وأطْولاَ
وقول البحتري : هي الأنجم اقتادَتْ مع الليل أنجماً مأخوذ من قول أبي تمام مقصراً عنه كل تقصير عن استيفاء إحسانه حيث يقول : الطويل :
أصِخْ تستَمعْ حُرَّ القوافِي ؛ فإنها . . . كواكبُ إلا أنهنّ سُعُودُ
ولا تمكن الإخلاقَ منها فإنما . . . يلدُ لباسُ البُرْدِ وهْو جديدُ
فهذه خصال صاحبك فيما عددتَه من محاسنه التي هتكت بها ستور عَوَاره ، ونَشَرْت مطوي أسرارِه ، حتى استوضحت الجماعة أنَّ إحسانَه فيها عارية مرتجعة ، ووديعة منتزَعة ، فاسمع ما قال أبو تمام في نحو أبياتِك التي أوجبتِ الفضلَ لصاحبك حين قال مبتدئاً : الكامل :
لا أنتَ أنتَ ، ولا الديارُ ديارُ . . . خف الهوَى ، وتفضَّت الأوطارُ
كانت مجاورةُ الطلولِ وأهلها . . . زمناً عِذَابَ الوِرْدِ فهي بحارُ
وقوله : الكامل :
رفَّت حَوَاشِي الدهر فهي تمرمَرُ . . . وغدا الثرَى في حَلْيِه يتكسرُ
وقوله : الكامل : أرأَيت أَي سوالفٍ وخُدودِ . . . عَنَّتْ لنا بين اللوى وزَرودِ