وهل يستطيعُ أحدٌ أن يبتدئ بمثل ابتدائه : الكامل :
طللَ الجميع لقد عَفَوْتَ حميداً . . . وكفى على رُزْئي بذاك شهيدَا
دِمَنٌ كأنَّ البينَ أصبحَ طالباً . . . دمناً لدى آرامِها وحقودا
أو مثل قوله مبتدئاً : الكامل :
يا دارُ ، درَّ عليك إرهامُ الندى . . . واهتزَّ روضُك للثرى فترءَّدَا
وكسيتِ من خِلع الحيا مستَأسداً . . . أنفاً يغادرُ وحْشَهُ مستأسدَا
أو مثل قوله مبتدئاً : الطويل :
غدَتْ تستجيرُ الدمعَ خوف نَوَى غَد . . . وعاد قَتاداً عندها كلُّ مَرْقَدِ
فأذْرَى لها الإشفاقُ دمعاً مورّداً . . . من الدم يجري فوق خدِّ مورَدِ
ولقد أحسن حين ابتدأ فقال : الوافر :
نَوارٌ في صواحبها نَوارُ . . . كما فاجاك سِرْبٌ أو صُوارُ
تكذَّبَ حاسدٌ فنأَتْ قلوبٌ . . . أطاعَتْ واشياً ونأَتْ دِيارُ
وحيث يقول : الكامل :
ما في وقوفك ساعةً مِنْ بَاسِ . . . تَقْضِي ذِمامَ الأَربُعِ الأَدْرَاسِ
فلعلَّ عينَكَ أَنْ تجودَ بدَمْعِها . . . والدمعُ منه خاذِلٌ ومُواسِي