وقال أيضاً : البسيط :
أبا سعيدٍ ، لنا في شاتِكَ العِبَرُ . . . جاءت وما إن لها بَوْل ولا بَعَرُ
وكيف تَبْعَرُ شاة عندكم مكَثَتْ . . . طَعامُها الأبيضانِ الشمسُ والقَمَر
لو أنها أبْصَرَتْ في نومها عَلَفاً . . . غَنَت له ودموعُ العين تَنْحَدرُ :
يا مَانعي لذةَ الدنيا بأجمعها . . . إني ليفتنني من وَجْهِك النظرُ
وقال أيضاً : المنسرح : شاةُ سعيدٍ في أمْرِها عِبَرُ . . . لمّا أتتنا قد مسًها الضررُ
وَهْيَ تغني من سوء حالتها . . . حَسْبي بما قد لقيت يا عمَرُ
مرت بقطف خضر ينشرها . . . قومٌ فظنَّتْ بأنها خُضُر
فأقبلَتْ نحوها لتأكْلها . . . حتى إذا ما تبينَ الخَبَرُ
وأبدلتها الظنونُ من طَمَعِ . . . يَأْسا تغنَّت والدَمْعُ مُنْحَدِرُ
كانوا بعيداً وكنت آمُلُهم . . . حتى إذا ما تقربوا هجروا
وقال : مجزوء الخفيف :
لسعيدٍ شُوَيْهَةٌ . . . سَلها الضُّر والعَجَفْ
قد تغنَتْ وأبصرتْ . . . رجلاً حاملاً عَلَفْ :
بأبي مَنْ بكَفِّه . . . بُرْءُ ما بي من الدَنَفْ
فأَتاها مطمِّعاً . . . وأتتْه لتَعْتَلِفْ
فتولَى فأقبلتْ . . . تتغنى من الأسَفْ :
ليتَه لم يكن وَقَفْ . . . عذب القلب وانْصَرفْ
قال : وإذ قد جَرَتْ بعضُ تضمينات الحمدوني في هذا الموضع فأَنا أَذكر هنا قطعةً من شعره في الطيلسان ، وأَنْعطف في غير هذا المرضع إليها وأكرٌ عليها ؛ وكان أحمد بن