وقال بعض أهل العصر : الطويل :
وليل وَصَلْنَا بين قُطْرَيه بالسُرى . . . وقد جَدَّ شوق مُطمْعٌ في وصالِكِ
أَرَبَّتْ علينا من دُجَاهُ حَنَادِس . . . أَعَدْن الطريقَ النهْج وَعْرَ المَسالِكِ فناديتُ يا أسماء ، باسمك ، فانْجَلت . . . وأَسْفَر منها كل أسودَ حَالِكِ
بنا أنت من هادِ نَجَوْنا بذكره . . . وقد نَشِبَتْ فينا أكُف المهالكِ
منحتك إخلاصي وأَصْفَيْتك الهوى . . . وإن كنت لمّا تُخْطِريني بِبالِكِ
وقال القطامي : الطويل :
ذكرتُكُمُ لَيْلاً فنوَر ذِكْرُكُم . . . دُجَى الليل حتى انجابَ عَنْه دَياجِرُهْ
فو الله ما أدْرِي أَضَوْءٌ مُسَجَّر . . . لذِكْرَاكم أم يسْجُر الليلَ سَاجِره ؟
وقال القيني : الطويل :
وإني من القومِ الذين هُمُ هُم . . . إذا مات منهم سيدٌ قام صَاحِبُهْ
نجومُ سماءً كلّما انقضَّ كوكب . . . بَدا كَوْكَبٌ تأوي إليه كواكبُهْ
أضَاءَتْ لهمْ أحسابُهمْ ووجوهُهم . . . دُجَى الليل حتى نَظم الجَزْعَ ثَاقِبُهْ
وقال الحطيئة : البسيط :
نمشي على ضَوْءِ أحْسَابٍ أَضَأْنَ لنا . . . كما أَضاءت نجومُ اللَيْلِ للسارِي
وقد ردَده في موضع آخر فقال : الوافر :
هُمُ القومُ الذين إذا ألَمتْ . . . مِنَ الأيامِ مُظْلِمةٌ أضاءُوا
وكلام القاسم بن حنبل المَدَني من هذا ، حيث يقول : الوافر :
من البيض الوجوه بَنِي سِنان . . . لَو أنك تستضيءُ بهمْ أَضَاءُوا
فَلَو أنَّ السماءَ دَنَتْ لمَجْد . . . ومَكْرُمَةٍ دنَتْ لهمُ السماءُ
همُ حازُوا من الشَّرَفِ المعلى . . . ومن كَرَم العشيرة حَيْثُ شاءُوا
وقال بعض المتقدمين : الطويل :
إذا أشرقَتْ في جُنْحِ ليل وجوهُهُم . . . كَفَوْا خَابِطَ الظلماءِ فَقْدَ المَصَابحِ
وإنْ نابَ خَطْب أو ألمَتْ مُلمَة . . . فكم ثمَ مِنْ آسِي جِراح وجَارح