FluentPlex

Flowers of Literature

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وبالمُفْحَم قبل الشاعر ، فأسكت القومُ ، فانبرى إليه غلام ، فقال : بدَأنا بالكاتب قبل الأُمي ، وبالمهاجر قبل الأعْرابي ، وبراكب الراحلة قبل راكب الحمار .

ووصف أعرابي قومَه فقال : ليوثُ حَرْب ، وغُيوث جَدْب ، إنْ قاتلوا أبْلَوْا ، وإنْ بذلوا أغْنَوْا .

ووصف أعرابي قوماً فقال : إذا اصطفُوا سَفَرَتْ بينهم السهام ، وإذا تصافَحُوا بالسيوف فَغَر فَمَه الْحِمامُ .

وُسئل أعرابي عن صديق له ، فقال : صَفِرت عِيَابُ الود بيني وبينه بعد امتلائها ، واكفهّرت وجوهٌ كانت بمائها .

وقال الأصمعي : وسمعت أعرابياً يقول : إن الآمال قَطَعتْ أعناقَ الرجال ، كالسراب غَرَ مَنْ رآه ، وأخلف من رَجاه ، ومَنْ كان الليلُ والنهار مَطِيته أسرعا السير والبلوغ به : البسيط :

والمرءُ يفرح بالأيام يقطَعُها . . . وكلُّ يوم مضى يُدْني من الأجَل

وذكر أعرابي مصيبة نالَتْه ، فقال : إنها ، والله ، مصيبة جعلت سُودَ الرؤوس بيضاً ، وبيضَ الوجوه سوداً ، وهونت المصائب ، وشَيبت الذوائب .

وهذا كقول عبد الله بن الزَبير الأسدي : الوافر :

رَمَى الحِدْثَانُ نِسْوَةَ آل حَرْبٍ . . . بمقدارٍ سَمَدْنَ له سُمُودا

فرد شعورهنَ السُود بيضاً . . . ورد وجوهَهُن البيضَ سُودا

وإنكُ لو رأيت بكاءَ هِنْدٍ . . . ورَمْلَة إذ تَصُكَانِ الخدُودا

بَكَيتَ بُكاءَ مُعْوِلةٍ حَزين . . . أصابَ الدهرُ واحدَها الفقيدا

ونظيرُ هذا التطابق بين السواد والبياض ، وإن لم يكن من هذا المعنى ، قولُ ابن الرومي : الخفيف :

يا بياضَ المَشِيبِ سَوَّدْتَ وَجْهي . . . عند بيضِ الوجوه سُودِ القرونِ فلعمري لأخفينَك جَهْدِي . . . عن عِياني وعن عِيان العيونِ

ولعمري لأمنعنك أن تَض . . . حك في رَأسِ آسفٍ محزون

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا