FluentPlex

Flowers of Literature

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

قال هكذا كان أبلغ ، أعطوه ما أمّل ، وعرَفوه ما جهل .

وقال كثير : الطويل :

ولمّا قضَينا من منَى كل حاجة . . . ومَسًحَ بالأركانِ مَن هو ماسِحُ

وشُدت على حدبِ المَطَايا رحالنا . . . ولا يعلم الغادي الذَي هو رَائِحُ

أخَذْنَا بأطْرَافِ الأحاديثِ بيننا . . . وسَالَتْ بأَعْنَاقِ المَطِيَ الأباطِحُ

نَقَعْنا قلوباً بالأحاديثِ واشتَفَت . . . بذاك صدُورِّ منضجاتٌ قَرَائِح

ولم نَخْشَ رَيْبَ الدهرِ في كلِّ حالة . . . ولا رَاعَنا مِنه سَنِيح وبَارحُ

وقال : الطويل :

تفرّق أُلاَّفُ الحجيج على مِنَى . . . وشتّتهم شَحْط النوى مَشْيَ أربعِ

فريقان منهم سَالك بطن نَخلَةٍ . . . وآخرُ منهم جازع ظَهر تَضرُع

فلم أر داراً مثلها دَار غِبطة . . . ولهْوٍ إذا التفَ الحجيج بمجمع

أقلَّ مقيماً رَاضِياً بمكانِهِ . . . وأكثرَ جَاراً ظاعناً لم يُوَدَع

فأصبح لا تلقى خباءً عَهدْتهُ . . . بمَضْربه أوْتادهُ لم تُنزع

فشاقُوك لما وجّهوا كل وجهةٍ . . . فبانُوا وخلّوا عن مَنازِل بَلقع

ودخل كثير على عزَّة يوماً ، فقالت : ما ينبغي أن نَأذَن لك في الجلوس ، فقال : ولم ذلك ؟ قالت : لأني رأيت الأحوص أَلينَ جانباً عند الغواني منك في شعره ، وأضرعَ خدًّا للنساء ، وأنه الذي يقول : البسيط :

يا أيها اللائمي فيها لأِصْرِمَها . . . أكْثَرْتَ لو كان يُغْنِي عنك إكثارُ

أكثِر فلسْتَ مُطاعاً إذ وَشَيْتَ بها . . . لا القَلْبُ سَالٍ ولا في حبها عارُ

ويعجبني قولُه : الطويل :

أدُورُ ولَوْلاَ أنْ أرَى أُمَّ جَعْفَرٍ . . . بأَبياتِكُمْ ما دُرْتُ حَيْثُ أدُورُ

وما كنتُ زوَّاراً ، ولكنَّ ذا الهوى . . . إذَا لم يُزرْ لا بدَّ أنْ سَيزُورُ

لقد مَنَعَتْ معروفَها أمُ جَعفرٍ . . . وإني إلى معروفِها لَفَقيرُ

ويعجبني قوله : البسيط :

كم من دني لها قد كنتُ أتبَعُهُ . . . ولو صحا القَلْبُ عنها كان لي تَبَعَا

لا أستطيع نُزوعاً عن مَحبَّتِها . . . أوْ يصنع الحبُّ بي فوق الذي صنَعا

أدْعُو إلى هَجْرِها قلبي فَيْتبعني . . . حتى إذا قلتُ هذا صادقٌ نَزَعَا

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا