وافى عُطَاردَ والمرَيخ مَوْلده . . . فأَعْطَياه من الحظَيْنِ ما اقْتَرَحا
إن قال : لا ، قالها للآمريه بها . . . ولم يقُلْها لمن يستَمْنِحُ المِنَحَا
في كَفهِ قلم ناهيك من قلمٍ . . . نُبلاً ، وناهيك من كَفّ بما اتشَحا
يَمْحُو ويُثْبتُ أرْزَاقَ العبادِ بهِ . . . فما المقاديرُ إلاَ ما مَحا ووحَى
كأنما القلمُ العُلْوي في يَدِهِ . . . يُجْرِيه في أي أنحاءِ البلادِ نَحا
لمَا تبَسمَ عنك المَجْدُ قلتَ لهُ . . . قَهْقِه فلا نَغَلاً تُبْدِي ولا قَلَحا
أُثني عليك بنعماك التي عًظُمَتْ . . . وقد وجدت بها في القوْلِ مُنْفَسحا
أمطرْ بِذَاك جَنَاني تَكْسُهُ زَهَراً . . . أنْتَ المحيا برياه إذا نَفَحا
أنشدتها على متوالي الاختيار ، وكذلك أجري في كثير من الأشعار .
وقال يعاتبه ويستبطئه : الطويل :
عَقيدَ الندَى ، أطلِق مَدائِحٍ جَمَّةً . . . حَبائسَ حَسْرى قد أبت أن تَسَرَّحا
وكُنت مَتى تنشد مديحاً ظلمته . . . يُرى لكَ أهجَى ما يُرى لك أمدحا
عَذَرْتُك لو كانت سماءٌ تَقَشَعَتْ . . . سَحائبُها أو كان رَوْضٌ تَصَوَحا
ولكنها سُقيا حُرِمْت رَوِيها . . . وعَارِضُهَا مُلْق كلاكِلَ جُنَحا
وأكْلاَء مَعْروفٍ حَرَمْتَ مَريعَهَا . . . وقد عاد منها السهْلُ والحَزْن مَسْرَحا
عَرَضْتَ لأورادي وبَحْرُكَ زاخِرٌ . . . فلمَا أردْنَ الوِرْدَ أَلْفَيْنَ ضَحْضَحَا
فلو لم ترِدْ أذْواد غَيْرِي غِمَارَه . . . لقُلتُ : سَرَابٌ بالمِتَانِ تَوَضحا
فيا لك بحْراً لم أجدْ فيه مَشْرباً . . . وإن كان غيري واجداً فيه مَسْبحا
مديحي عصا مُوسى ، وذلك أنني . . . صَرَبْتُ به بَحْرَ الندَى فتَضَحْضَحا