يقول فيها في أبي الصقر :
يَفْدِيه مَنْ فيه عن مِقْدار فِدْيَتِه . . . عن المفاداة تَقْصِيرٌ ونُقْصَانُ
قوم كأنهُمُ مَوْتى إذا مُدِحُوا . . . وما لهم من حَبِير الشعر أكْفان
صاحي الطباع إذا سالت هَواجسُه . . . وإن سألت يَدَيْهِ فهوَ نَشْوانُ
يُصْحِيه ذِهن وَيَأْبَى صَحْوَهُ كرم . . . مُسْتَحْكِم فَهْو صاحٍ وَهْو سكْرانُ
فرد جميعٌ يَرَاه كلُ ذي بَصَرٍ . . . كأنه الناس طُرًّا وهو إنسانُ
وهذا كقول أبي الطيب : الكامل :
ولَقيتُ كلَّ الفاضلِينَ كأنَّما . . . رَدّ الإلهُ نفوسَهُمْ والأعْصرَا نُسِقوا لنا نَسَقَ الحِسابِ مُقدَما . . . وأتى فَذَلِكَ إذْ أتيتَ مُؤخَّرَا
وقد تقدّم .
وقال : الطويل :
فإنْ يكُ سَيَّارُ بْن مكْرم انْقَضَى . . . فإنك ماءُ الوَردِ إنْ ذَهَبَ الوردُ
مَضَى وبَنوه وانْفَرَدْتَ بفَضلهمْ . . . وأَلْف إذا ما جُمِّعَتْ واحِدٌ فَردُ
وقال البحتري : الطويل :
ولم أرَ أمْثَال الرجالِ تفاوتاً . . . لدى المجد ، حتى عُدَّ ألْفٌ بواحدِ
ومدحَه وعاتبه بقصائد كثيرة فما أنجحت ، فمن ذلك قوله في قصيدة طويلة يمدحه : البسيط :
مي وَجْهِه رَوْضَةٌ للحسن مونِقَة . . . ما راد في مثلها طَرْف ولا سَرَحا
طَلُّ الحياء عليها ساقط أبداً . . . كاللؤلؤ الرَطْبِ لو رَقْرَقتَه سَفَحا
أنا الزعيم لمكحولٍ بغُرَتهِ . . . ألاَ يرى بعدها بُؤساً ولا تَرَحا
مهما أتى الناس من طَوْلٍ ومن كَرَم . . . فإنما دخلوا البابَ الَّذِي فَتحا
يُعْطِي المزاحَ ويعطي الجدَّ حقَّهما . . . فالموت إن جدَّ ، والمعروف إن مَزَحا