FluentPlex

Flowers of Literature

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

والأبيض الشديد البياض مَعِيب ، وقد دل عليه قوله : المنسرح :

وبَعْض ما فُضّلَ السوادُ بهِ . . . والحق ذو سلّمٍ وذو نَفَقِ

ألا يعيبَ السَّوادَ حَلْكَتُهُ . . . وقد يُعابُ البياضُ بالبَهَقِ

قوله : الحق ذو سُلّم وذو نَفَق أراد أنَّ الحقِّ يتصرًفُ في جهات ، وضَربَ الصعودَ والنزولَ لذلك مثلاً ؛ ثم قصد لوَصْفِ هذه السوداء بالكمال في الصفة ؛ ومن عيب السُودان أن أكفّهم عابسة متشققة ، وأطرافهم ليست بناعمة ليّنة ، وكذلك لا يزال الفَلْحُ في شفاههم ، وهي الشقوق المذمومة الموجودة في أكثر السودان في أوساط الشفاه ، وأيضاً فإن الأسود مهجو بخبث العَرَق ، فنفى هذه الصفات المذمومة الموجودة في أكثر السودان عنها ، فقال : المنسرح :

لَيسَت من العُبْسِ الأكُفّ ولا ال . . . فُلْحِ الشَفاهِ الخبائثِ الْعَرَقِ

ثم عاج بخاطره على وصف هذه السوداء بأضداد تلك الصفات المذمومة ، فقال : المنسرح :

في لِينِ سَمُّورة تخيرها الْ . . . فرَاء أَو لِينِ جيدِ الدلَق

ومن بديع مدح السوداء قوله : المنسرح :

أكسبها الحبّ أنها صُبِغت . . . صبغة حَب القلوب والْحَدَقِ

فانصرفت نحوها الضمائِرُ والْ . . . أبصار يَعْشَقْنَ أيما عَشَقِ فأخبر أن القلوب إنما أحبتها بالمجانسة التي بينها وبين حَب القلوب من السواد ، وكذلك الْحَدَق .

ومن جيّد تشبيهات أبي نواس وقد نبه نديماً للصبوح فأخبر عن حاله وقال : البسيط :

فقام والليل يَجْلُوهُ الصباحُ كما . . . جَلاَ التبسُم عن غُر الثنياتِ

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا