ألا رُبَّ يوم رمتْني رميتها . . . ولكنّ عهدي بالنضار قديم
فيا عجباً من قاتلِ لي أودُّهُ . . . أشَاطَ دَمِي شخصٌ عليَ كريم
يرى الناسُ أني قد سَلَوْتُ ، وإنني . . . لمدنَف أحْناءِ الضلوع سَقيم
وأنشدني إسحاق بن إبراهيم المَوصلي في مثله ، ولم يسَمَّ قائله : الطويل :
هل الأُدْم كالآَرام والزُّهرُ كالدُّمَى . . . مُعاوِدَتي أيامُهنَّ الصوالح
زمانَ سِلاحي بينهنّ شبيبتي . . . لها سائفٌ من حسنهن ورامحُ
فأقسمْنَ لا يسقينني قَطْرَ مُزنَةٍ . . . لِشَيْبِي ولو سَالَتْ بهن الأباطحُ
وقال هارون بن علي بن يحيى المنجِّم : مجزوء الكامل :
الغانيات عهودُهُ . . . نَّ إلى انصرام وانْقِضَابِ
مَنْ شابَ شِبْنَ له المودَّ . . . ةَ بالخديعة والكِذابِ
فانْعَمْ بهنَّ وزَنْدُ سِنِّ . . . كَ في الشبيبة غيرُ خابي
ما دُمْتَ في رَوْق الصِّبَا . . . وغصُونه الخُضر الرِّطابِ
فافْخَرْ بأيام الصِّبا . . . واخْلَع عِذَارَكَ في التصابي
وَاعْطِ الشبابَ نصيبهُ . . . ما دُمتَ تعذر بالشبابِ
وقال أشجع بن عمرو السلمي : الطويل :
وما ليَ لا أُعْطي الشبابَ نصيبهُ . . . وغصناهُ يهتَزَّانِ في عُوده الرَّطْبِ
رأيتُ الليالي ينتهبن شبيبتي . . . فأسرعتُ باللذات في ذلك النَّهْبِ