فما بَلَغَ الدّمعُ الذي كنتُ أرتجي . . . ولا فَعَلَ الوجدُ الذي خِلْتُ يَفْعَلُ
وقال أبو خالد يزيد بن محمد المهلبي في قصيدة أولها : البسيط :
لا وَجْدَ إلاَ أراه دُونَ ما أجدُ . . . ولا كَمَنْ فَقدَتْ عَيْنَاي مفتقَدُ
يقول فيها :
لا يَبْعَدَنْ هالك كانت مَنِيّتُهُ . . . كما هَوَى من عضاهِ الزُبية الأَسَدُ
جاءت مَنِيتُهُ والعينُ هادِية . . . هلاَ أتتْه المنايا والقنَا قُصُدُ ؟
فخرَ فوق سرير الملك مُنْجَدِلاً . . . لم يَحمِهِ مُلْكُه لمّا انْقَضى الأمَدُ
لا يدفع الناسُ ضَيْماً بعد ليلتهم . . . إذ لا يهزُ إلى الجاني عليك يَدُ
علَتْك أسياف مَنْ لا دونَه أحدٌ . . . وليس فوقك إلاَّ الواحدُ الصَمَدُ
إذا بكيتُ فإن الدمعَ مُنهَمِلٌ . . . وإن رثَيْتُ فإن الشعرَ مُطَرِدُ
إنَا فَقَدْناكَ حتى لا اصطبارَ لنا . . . وماتَ قَبْلك أقوامٌ فما فُقِدُوا
قد كنتُ أُشرِفُ في مالي فتُخْلِفُهُ . . . فعلمَتْني الليالي كيف أقْتَصِدُ
وقال فيها يذكر الأتراك ، ويحضّ على اصطناع العرب :
لما اعتقدتم أُناساً لا حِفَاظَ لهم . . . ضِعْتم وضيعتمُ مَنْ كان يُعتَقدُ
ولو جعلتم على الأحرارِ نعمَتكُم . . . حمتكم الذَادة المنسوبة الحُشُدُ قوم همُ الأصلُ والأسماءُ تجمعكم . . . والدينُ والمجدُ والأرحامُ والبلدُ
إن العبيدَ إذا أذللتهم صلحُوا . . . على الهوَان وإنْ أكرمتهم فَسَدُوا
وقال أبو حية النميري : الطويل :
رَمَتْهُ فتاة من ربيعة عامرٍ . . . نَؤوم الضحى في مَأتمٍ أي مأْتمِ
فقلن لها في السر : نفْدِيك لا يَرُح . . . صحيحاً وإلاَ تقتُليهِ فألْمِمِي
فأَلْقَت قِناعاً دونه الشمسُ واتُّقَتْ . . . بأحسَن موصولَين كف ومعصم