ويعلم وَجْدِي القاسمُ بن محمدٍ . . . وعُرْوَةُ ما أَلْقَى بكم وسعيدُ
ويعلم ما أُخْفي سليمانُ كلّه . . . وخارجةٌ يُبْدي لنا ويُعيدُ
متى تسألي عما أقول فتخْبَري . . . فَلَلحُبُّ عندي طارفٌ وتليدُ
فقال له سعيد بن المسيِّب : قد أَمِنَ أن تسألنا ، ولو سألَتْنا ما شهدْنا لك بزور .
وكان عبيد الله أحَدَ الفقهاء السبعة الذين انتهى إليهم علمُ المدينة ، وقد ذكرهم عبيد اللّه في هذه الأبيات ؛ وهم : أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ابن المغيرة المخزومي . والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وعروة بن الزبير ابن العوام ، وسعيد بن المسيب بن حزن ، وسليمان بن يسار ، وخارجة بن زيد ابن ثابت الأنصاري .
وقيل لعبيد اللّه : أتقول الشعر على شَرَفِكَ ؟ فقال : لا بُدَ للمصدور أن يَنْفُث ؛ وعبيد اللّه هو القائل : الوافر :
شَقَقْتِ القلبَ ثم ذَرَرْتِ فيه . . . هَوَاكِ فَلِيمَ والتأمَ الفُطُورُ
تَغَلْغَلَ حُبُّ عَثْمَةَ في فُؤادِي . . . فَبَادِيهِ مع الَخَافي يَسيرُ
تَغَلْغَلَ حيث لم يبلُغ شرابٌ . . . ولا حُزْنٌ ولم يبلغْ سرورُ
أخذه سَلْم بن عمرو الخاسر فقال : الطويل :
سقتني بعينَيْها الهوى وسقَيْتُها . . . فدَب دَبيبَ الخَمْرِ في كلِّ مَفْصِلِ
وقال أبو نُوَاس : الوافر :
أحِب اللومَ فيها ليس إلا . . . لترداد اسمها فيها أُلاَمُ
ويَدْخُل حبها في كل قَلبٍ . . . مَداخِلَ لا تَغَلْغَلُهَا المُدَام