ومنه قول المتنبي : الطويل :
وللسِّرِّ منّي موضِعٌ لا يَنَالُهُ . . . نَديمٌ ، ولا يُفْضِي إليه شَرَابُ
وقال بعض المحدثين : الكامل :
ما زلت تغويني وتطلبُ خُلَّتي . . . حتى حللت بحيثُ حَل شرابي
ثم انصرفت بغير جزْمٍ كان لي . . . ما هكذا الأحْبابُ للأحْبَابِ
أخذ أبو نُواس ، قوله : أحب اللوم فيها . . . البيتَ من قول أبي محمد ابن أبي أمية : الطويل :
وحدَّثني عن مَجْلِسٍ كُنْت زينَهُ . . . رسولٌ أمينٌ ، والنساءُ شهود
فقلت له رُدَّ الحديث الذي مضى . . . وَذكْركِ من بيْنِ الحديث أُريدُ
أناشدُهُ باللَّهِ إلاّ أَعَدْتَهُ . . . كأني بطيء الفهم عنه بَعِيدُ
وقول أبي نواس في البيت الأول كقوله : الوافر :
إذا غَادَيْتني بصَبُوحِ لَوْم . . . فممزوجاً بتَسْمِيَةِ الحبيبِ
فإني لا أُعِدُ اللَوْمَ فيها . . . عليكِ ، إذا فعلْتِ ، من الذنوبِ ولا أنا إن عَمدْتُ أرى جَنَانا . . . وإن ضَنَتْ بمبحوس النصيب
مقنعة بثَوْبِ الحُسْنِ تَرْعَى . . . بغير تكلُفٍ ثمَرَ القُلوبِ
وفي جنان هذه يقول أبو نواسٍ : البسيط :
يا ذا الذي عن جَنانٍ ظَل يُخْبِرُنا . . . باللَهِ قُلْ وأعِدْ يا طيبَ الخبرِ
قالوا اشتكَتْكَ وقالت ما ابتليتُ به . . . أراه من حيث ما أقبلتُ في أثرِي