تبسلت: فظع منظرها وكرهت، وقال شيخنا أبو بكر بن الأنبارى: قال الأصمعى: الباسل: المر، وقد بسل الرج ليبسل بسالةً إذا صار مراً. والمشتف: المستقصى، يقال: استشف ما فى إنائه واشتف إذا شرب الشفافة، وهى البقية تبقى فى الإناء. والقنف: الآخذ بعجلة، ومنه سمى القفاف. وأمر: كثرة عدده، يقال: أمر القوم يأمرون إذا كثر عددهم؛ قال لبيد:
نعلوهم كلما ينمى لهم سلف ... بالمشرفى ولولا ذاك قد أمروا
ونشدنا أبو زيد:
أم جوارٍ ضنؤها غير أمر
ضنؤها: نسلها. وأمر المال وغيره يأمره أمرة وأمراً إذا كثر؛ قال الشاعر:
والإثم من شر ما يصال به ... والبر كالغيث نبته أمر
ويقال فى مثل: فى وجه مالك تعرف أمرته، وأمرته، أى نماءه وكثرته؛ وقال الله تعالى: (وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا فترفيها) أى كثرنا؛ وقال أبو عبيدة: يقال: خير المال سكة مأبورة، أو مهرة مأمورة، فالمأمورة: الكثيرة الولد، ومن آمرها الله، أى كثرها؛ وكان ينبغى أن يقال: مؤمرة، ولكنه أتبع مأبورة. والسكة: السطر من النخل، وقال الأصمعى: السكة: الحديدة التى يفلح بها الأرضون. والمأبورة: المصلحة، يقال: أبرت النخل ابرة أبرا إذا لقحته وأصلحته. وقد قرىء أمرنا مترفيها، على مثال فعلنا. أخبرنا القالى عن ابن كيسان أنه قد يقال: أمره بمعنى آمره يكون فيه لغتان، فعل وأفعل، وتعز: تغلب، ويقال: عز فلان فلانا عزا. وعز يعز عزا وعزة من العز. وعز على أهله عزازةً، من العز. والمعلهج: المتناهى فى الدناءة واللؤم، وكان أبو بكر يقول: هو اللئيم فى نفسه وآبائه. والهبيت: الأحمق الضعيف؛ قال طرفة:
الهبيت لا فؤاد له ... والثبيت ثبته فهمه
وكان أبو بكر بن الأنبارى يرويه: قيمه.
وحدثنا أبو بكر رحمه الله تعالى قال أخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال: سمعت امرأة من العرب تخاصم زوجها وهى تقول: والله إن شربك لاشتفاف، وإن ضجعتك لانجعاف، وإن شملتك لالتفاف، وإنك لتشبع ليلة تضاف، وتنام ليلة تخاف؛ فقال لها: والله إنك لكرواء الساقين، قعواء الفخذين، مقاء الرفغين، مفاضة الكشحين؛ ضيفك جائع، وشرك شائع.
قال أبو على: الانجعاف: الانصراع، يقال: ضربه فجأفه وجعفه وجفأه وكوره وجوره وجعفله، وقطره إذا ألقاه على أحد قطريه؛ قال طفيل:
وراضكةٍ ما تستجن بجنةٍ ... بعير حلالٍ غادرته مجعفل
وقال لبيد رضى الله عنه:
فلم أر يوماً كان أكثر باكيا ... وحسناء قامت عن طرافٍ مجور
وقال ابن قيس الرقيات:
كالشارب النشوان قطره ... سمل الزقاق تفيض عبريته
وأتكأه إذا ألقاه على هيئة المتكىء. وقال أبو زيد: ضربه فقحزنه وجحدله إذا صرعه. وقال الأصمعى وابن الأعرابى: بركعة: صرعه؛ وأنشد لرؤبة:
ومن همزنا عزه تبركعا ... على استه زوبعةً أو زوبعا
وقال غيرهما: البركعة: القيام على أربع، ويقال: تبركعت الحمامة لذكرها، أى بركت والكرواء: الدقيقة الساقين والكرا: دقة الساق، والكرى: النوم، والكرا: بمعنى الكروان، وكراء ممدودا: موضع وقال أبو بكر: القعواء: المتباعدة مابين الفخذين ولم أسمع هذا من غيره، والذى ذكره اللغوين في كتبهم فيما قرأته الفجواء: المتباعدة مابين الفخذين وقوله: مقاء، قال أبو زيد: المقاء: الدقيقة الفخذين، وكذلك الرفغاء، وقال الأصمعى: المقاء: الطويلة، والمقق: الطول، ورجل أمق: طويل، قال رؤية:
لواحق الأقرب فيها كالمقق ... تفليل ماقارعن من سمر الطر
يصف أتنا والمفاضة: المسترخية والكشحان: الخاصرتان، وهما الأيطلان والاطلان والقربان والصقلان، واحدهما قرب وصقل وكشح وإطل وأيطل وحدثنا أبو بكر رحمه الله تعالى قال حدثنا أبو حاتم عن أبى عبيدة قال: دخل أبو جويرية الشاعر على خالد بن عبد الله يمدحه، فقال له خالد: ألست القائل:
ذهب الجود والجنيد جميعا ... فعلى الجود والجنيد السلام
أصبحنا ثاوين في بطن مرو ... ماتغنى على الغصون الحمام
أذهب الى الجود حيث دفنته فاستخرجته، قال أبو جويرية: أنا قائل هذا: وأنا الذى يقول بعده، فوثب إليه الحرس ليدفعوه، فقال خالد: دعوه، لاتجمع عليه الحرمان ونمنعه الكلام، فأتشأ يقول: