FluentPlex

Poetry and Poets

جميل بن معمر العذري

Original text Public domain

Read with the dictionary

هذا على الخَسْفِ لا قَضِيمَ له ... وأَنا ذَا لا يَسُوغُ لي نَفَسِى

لَلَيْلةُ البَيْنِ إِذْ هَمَمْتُ بها ... أَلَذُّ عِنْدِى من لَيْلَةِ العُرُسِ

وهم الفرزدق بهجاء عبد القيس، فبلغ ذلك زياداً الأعجم، فبعث إليه: لا تعجل حتى أهدي إليك هديةً، فانتظر الفرزدق الهدية، فبعث إليه:

ما تَرَك الهاجُونَ لىِ إِنْ هَجَوْتُهُ ... مَصَحّاً أَرَاه في أَدِيمِ الفَرَزْدَقِ

ولا تَرَكُوا عَظْماً يُرَى تَحْتَ لَحْمِهِ ... لِكاسِرِهِ أَبْقَوْهُ للمُتَعَرَّقِ

سَأَكْسِرُ ما أَبْقَوْهُ لِى من عِظامِهِ ... وأَنْكُتُ مُخَّ الساقِ منه وأَنْتَقى

وإِنَّا وما نُهْدِى لنا إِنْ هَجَوْتَنالَكالبَحْرِ مَهْمَا يُلْقَ في البَحْرِ يَغْرَقِ

فلما بلغه الشعر قال: ليس لي إلى هجاء هولاء من سبيلٍ ما عاش هذا العبد! وهو القائل يرثي المغيرة بن المهلب:

إِنَّ السَّماحَةَ والمُرُوءَةَ ضُمِّنَا ... قَبْراً بمَرْوَ على الطريقِ الواضِحِ

فإِذا مَرَرْتَ بقَبْرهِ فاعْقِرْ به ... كُومَ الهجان وكُلَّ طِرْفٍ سابِحِ

وانضَحْ جَوَانِبَ قَبْرِهِ بدِمائها ... فلقَدْ يَكُونُ أَخَا دَمٍ وذَبائِحِ

وقال له قبيصة بن المهلب حين أنشده هذا: أعقرت يا أبا أمامة؟ قال: إني كنت على مقرفٍ.

وتمثل الحجاج عند موت ابنه يوسف ببيتين من هذا الشعر:

اَلآنَ لَمَّا كُنْتَ أَكْمَلَ مَن مَشَى ... وافْتَرَّ نابُكَ عن شَبَاةِ القارِح

وتَكَامَلَتْ فِيكَ المُرُوءَةُ كُلُّها ... وأَعَنْتَ ذلِكَ بالفَعالِ الصالِحِ

وهو القائل في كعب الأشقري من الأزد:

إِذا عَذَّبَ اللهُ الرَّجالَ بِشعْرِهم ... أَمِنْتُ لكَعْبٍ أَن يُعَذَّبَ بالشِّعْر

وهو القائل للأزد:

أَتَتْكَ الأَزْدُ تَعُثُرُ في لِحَاها ... تَسَاقَطُ من مَنَاخِرِها الجُوَافُ

ولما قال لبني حبناء من تميمٍ يهجوهم:

عَجبْتُ لأَبْلَقِ الخُصْيَيْن عَبْدٍ ... كأَنَّ عِجَانَهُ الشِّعْرَى العَبُورُ

قيل له: يا أبا أمامة لقد رفعتهم بأعظم ما يقدر عليه؟ فقال: والله لا يحول الحول حتى أرفعهم بأعظم منه، فقال:

لا يَدْلَحُ الدَّهرَ مِنْهُمْ خارىٌْ أَبَداً ... إِلاَّ حَسِبْتَ على بابِ اسْتِه نَمِرَا

وقال ليزيد بن المهلب:

هَلْ لَكَ في حاجتى حاجةٌ ... أَم أَنْتَ لها تارِكٌ طارِحُ

أَمِتْها لكَ الخَيْرُ أَمْ أَحْيها ... كما يفْعَلُ الرَّجلُ الصِالحُ

إِذَا قُلْتُ قد أَقْبَلَتْ أَدْبَرَتْ ... كمَنْ لَيْسَ غادٍ ولا رائِحُ

وكان ينبغي أن يقول غادياً ولا رائحاً، وهو كثير اللحن في شعره، ولهذا قيل له الأعجم، ولفساد لسانه بفارس.

وكذلك قوله:

أَنْتَ الفَتَى كُلُّ الفَتَى ... لَوْ كُنْتَ تَفْعَلُ ما تَقُولُ

لا خَيْرَ في كَذِبِ الجَوَا ... دِ وحَبَّذا صِدْقُ البَخِيلِ

يا ابْنَ المُهَلَّب حاجَتى ... عَجِّلْ فقَدْ حَضَرَ الرَّحِيلُ

وكذلك قوله:

تُكَلَّفُنى سَوِيقَ الكَرْمِ جَرْمٌ ... وما جَرْمٌ وما ذاكَ السَّويقُ

فما شَرِبُوهُ إِذْ كانَتْ حَلاَلاً ... ولا غالْوا به في يَوْمِ سُوِقِ

فأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى ... ثَلاَثاً يا ابْنَ جَرْمٍ أَنْ تَذُفُوا

ومن خبث هجائه قوله للأشاقر:

قُبَيِّلَةٌ خَيْرُها شَرٌّها ... وأَصْدَقُها الكاذِبُ الآثِمُ

وضَيْفُهُمُ وَسْطَ أَبْياتِهِمْ ... وإِن لم يَكُنْ صائِماً صائِمُ

جميل بن معمر العذري

هو جميل بن عبد الله بن معمرٍ، ويكنى أبا عمرو، وهو أحد عشاق العرب المشهورين بذلك، وصاحبته بثينة، وهما جميعاً من عذرة، وكانت بثينة تكنى أم عبد الملك، ولها يقول جميل:

يا أُمَّ عَبْدَ المَلِكِ اصْرِمِينِى ... فبَيِّنِى صَرْمَكِ أَو صِلِينِى

وقد يقال إنه جميل بن معمرٍ بن عبد الله.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account