FluentPlex

Poetry and Poets

أبو العتاهية

Original text Public domain

Read with the dictionary

رِوَايَةً لا تُجْتَنَى منَ الصُّحُفْ

وهو القائل:

سَقَى حُجَّاجَنا لنَوْءُ الثُّرَيَّا ... على ما كان من بُخْلٍ ومَطْلِ

هُمُ جَمَعُوا النِّعال وأَحْرَزُوها ... وشَدُّوا دُونَها باباً بقُفْلِ

فإِنْ أَهْدَيْتَ فاكِهَةً وجَدْياً ... وعَشْرَ دَجَائِجٍ بَعَثُوا بنَعْل

ومِسْوَاكَيْنِ قَدْرُهُما ذِراعٌ ... وعَشْرٍ من رَدِىً المُقْلِ خَشْلِ

أُنَاسٌ تائِهونَ لهم رُوَاءٌ ... تَغِيمُ سَمَاؤُهم من غَيْرِ وَبْل

إِذا انْتَسَبُوا ففَرْعٌ من قُرَيْشٍ ... ولكِنَّ الفِعالَ فِعَالُ عُكلِ

وهو القائل:

إِنَّ بالشِّعْبِ إِلى جَنْبِ سَلَعٍ ... لَقَتِيلاً دمُهُ ما يُطَلُّ

ونحله ابن أخت تأبط شراً.

وكان يقول الشعر وينحله المتقدمين. ويكثر قول الشعر في وصف الحيات، وأراجيزه في ذلك كثيرة.

أبو العتاهية

هو إسماعيل بن القاسم، مولى لعنزة ويكنى أبا إسحق.

وأبو العتاهية لقب. وكان جراراً، ويرمى بالزندقة.

وحدثني شيخ من قدماء الكتاب أنه كان له ابنتان،يقال لإحداهما لله، وللأخرى بالله! ورأيته يستعظم ذلك.وكان له ابن شاعر ناسك.

وكان أحد المطبوعين، وممن يكاد يكون كلامه كله شعراً.

وغزله ضعيف مشاكل لطبائع النساء، ومما يستخففن من الشعر. وكذلك كان عمر بن أبي ربيعة في الغزل.

من ذلك قول أبي العتاهية:

بَسَطْتُ كَفّى نَحْوَكُمْ سائِلاً ... ماذا تَرُدُّونَ على السائِل

إِنْ لم تُنِيلُوهُ فقُولُوا له ... قَوْلاً جَمِيلاً بَدَلَ النائِل

أَوْ كُنْتُمُ العامَ على عُسْرَةٍ ... وَيْلِى فمَنُّوهُ إِلى قابِلِ

وكان لسرعته وسهولة الشعر عليه ربما قال شعراً موزوناً يخرج به عن أعاريض الشعر وأوزان العرب.

وقعد يوماً عند قصار، فسمع صوت المدقة، فحكى ذلك في ألفاظ شعره، وهو عدة أبيات فيها:

للمَنُونِ دائِرا ... تٌ يُدِرْنَ صَرْفَها

هُنَّ يَنْتَقِنَنا ... واحداً فواحدَا

وقال أيضاً:

عُتْبَ ما للخَيالِ ... خَبِّرينِى ومالى

لا أراه أَتانى ... زائراً مُذْ لَيَالِى

لَوْ رآني صَدِيقى ... رَقَّ لى أَوْ رثَى لِى

أَوْ يَرَانى عَدُوَى ... لانَ من سُوءِ حالِى

وكانت عتبة هذه التى يشبب بها جاريةً لريطة بنت أبي العباس السفاح، وكانت تحت المهدى، فلما بلغ المهدى إكثاره في وصفها غضب فأمر بحبسه، ثم شفع له يزيد بن منصور الحميري خال المهدى، فأطلقه. ثم حبسه الرشيد، فكتب إليه من الحبس بأبيات فيها:

تَفْدِيكَ نَفْسِى من كلِّ ما كَرِهَتْ ... نفْسُكَ إِنْ كُنْتُ مُذْنِباً فاغْفرْ

يا لَيْتَ قَلبى مُصَوَّرٌ لَك ما ... فيه لِتَسْتَيْقِنَ الَّذِى أُضْمِرْ

فوقع الرشيد في رقعته لا بأس عليك. فأعاد عليه رقعةً بأبيات، فيها:

كأَنَّ الخَلْقَ رُكِّبَ فيه رُوحٌ ... له جَسَدٌ وأَنْتَ عليه راسُ

أَمِينَ اللهِ إِنَّ الحبْسَ بأْسٌ ... وقد وَقَّعْتَ لَيْسَ عَلَيْكَ باسُ

فأمر بإطلاقه.

وكتب إليه من الحبس:

إِنَّما أَنْتَ رَحْمَةٌ وسَلاَمَهْ ... زادكَ اللهُ غِبْطَةً وكَرَامَهْ

قِيلَ لى قد رَضيتَ عَنِّى فَمَنْ لى ... أَنْ أَرَى لى على رضاك عَلاَمَهْ

وحَقِيقٌ أَلاَّ يُرَاعَ بسُوءٍ ... مَنْ رآك ابْتَسَمْتَ منه ابْتِسَامَهْ

لَوْ تَوَجَّعْتَ لى فَرَوَّحْتَ عَنى ... رَوَّحَ الله عَنْكَ يَوْمَ القِيامَهْ

وكان جعل أمره إلى خادمٍ له يقال له ثابت، فكتب إليه:

كَفَتنى العنَايةُ من ثابِتٍ ... بتَثْمِير ما كانَ من غَرْسِهِ

وكان الشَّفيعَ إِلى غَيْرِه ... فصار الشَّفيعَ إِلى نَفْسِهِ

وكان أبو العتاهية أتى أحمد بن يوسف الكاتب، فحجب عنه، فقال:

مَتَى يَظْفَرُ الغادى إِليك بحاجَةٍ ... ونِصفُك مَحْجُوبٌ ونِصْفُك نائِمُ

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account