FluentPlex

Flowers of Literature

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

مهجَتَه والمجدُ يَنْدُب بَهْجَته ، ومهابط الوَحْي والرسالة تُحْني ظهورَها أَسفا ، ومآقي الإمامة والوصية والرسالة تُذْري دموعَها لهفاً ؛ وذلك أن حادثَ قضاء اللّه استأثر بفَرْعِ النبوة ، وعنصر الدين والمروءة .

عود إلى بعض ما قاله أهل البيت

ووقع بينَ الحسنِ ومحمد بن الحنفية لِحاء ، ومشَى الناسُ بينَهما بالنَّمَائِم ، فكتب إليه محمدُ بنُ الحنفية : أمَّا بعد ، فإن أبي وأباك عليُ بن أبي طالب ؛ لا تفضُلني فيه ولا أفضُلك ، وأُمي امرأةٌ من بني حَنيفة ، وأُمُّك فاطمةُ الزَّهراء بنتُ رسولِ الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلو مُلِئَتْ الأرضُ بمثل أُمي لكانت أمُك خيراً منها ؛ فإذا قرأتَ كتابي هذا فاقْدَمْ حتى تترضاني ، فإنك أحق بالفضل مني .

وخطب الحسين بنُ عليً ، رضوان الله عليهما ، غداةَ اليوم الذي استُشهِدَ فيه ، فحمدَ الله تعالى وأثنى عليه ؛ ثم قال : يا عبادَ اللَّهِ ، اتقُوا اللَهَ ، وكونوا من الدنيا على حَذَر ؛ فإنّ الدنيا لو بَقِيَتْ على أحد أو بقي عليها أحد لكانت الأنبياءُ أحق بالبقاء ، وأوْلى بالرَضاء ، وأرْضَى بالقضاء ؛ غيرَ أنَّ اللّه تعالى خَلَق الدنيا للفناء ، فجديدُهَا بالٍ ، ونعيمُها مُضْمَحِلٌ ، وسرورُها مُكْفَهِرٌ ، مَنْزِلُ تَلْعة ، ودارُ قُلْعة ؛ فتزوَّدوا فإنَّ خيرَ الزادِ التقوى ، واتَقُوا اللَهَ لعلكم تُفْلِحون .

وكان لمعاوية بن أبي سفيان عَيْنٌ بالمدينة يكتبُ إليه بما يكونُ من أُمور الناس وقريش ، فكتب إليه : إنَّ الحسين بنَ علي أعتْقَ جاريةً له وتزوَّجها ؛ فكتبَ معاويةُ إلى الحسين : مِنْ أمير المؤمنين معاوية إلى الحسين بن عليٍّ . أمَا بعد ، فإنه بلغني أنك تزوَجْتَ جاريتَكَ ، وتركْتَ أكْفاءَك من قريش ، ممَنْ تسْتَنْجُبُهُ للولد ، وتمجد به في الصِّهْر ، فلا لنَفْسِكَ نظَرْتَ ، ولا لِوَلَدِكَ انتقَيتَ .

فكتب إليه الحُسَيْن بن علي : أمَا بعد ، فقد بلغني كتابُك ، وتَعْيِيرُكَ إياي بأني تزوَجْتُ مولاتي ، وتركتُ أكْفائي مِنْ قُرَيش ، فليسَ فَوْقَ رسول الله منتَهًى في شرَف ، ولا

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا