FluentPlex

Flowers of Literature

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وقال المتنبي : الكامل :

نَشَرَتْ ثلاثَ ذوائبٍ من شعْرِها . . . في ليلةً فَأَرَتْ لياليَ أَرْبَعا

واستقبلَتْ قَمَرَ السماءِ بوجهها . . . فأَرَتْنِيَ القَمَرَيْنِ في وقتٍ مَعَا

وقال ابن الرومي : المنسرح :

وفاحمٍ واردٍ يُقَبّل مَمْ . . . شاه إذا اختال مُسْبلاً غُدُرَهْ

أقْبَلَ كالليلِ في مفارقهِ . . . منحَدِراً لا يُرَام مُنْحَدَرَهْ

حتى تناهَى إلى مواطئِه . . . يَلْثَم من كلِّ مَوْطئ عَفَرَهْ

كأنهُ عاشِقٌ دَنَا شغفاً . . . حتى قضى مِنْ حبيبه وَطَرَهْ

يُغْشي غَوَاشِي قرونهِ قَدَماً . . . بيضاءَ للناظرين مُقْتَدِرَهْ

مثل الثريّا إذا بَدَتْ سحَراً . . . بعد غَمَام وحاسرٍ حَسَرَهْ

أخذه بعض أهل العصر - وهو محمد بن مطران - فقال : الطويل :

ظِبَاءٌ أَعارتها الظّبَا حُسنَ مَشيها . . . كما قد أعارَتهَا العيونَ الجآذِرُ

فمِنْ حُسْنِ ذاك المشي قامت فقبَّلت . . . مواطئ من أقدامهن الغدائرُ

وقال مسلم بن الوليد : الطويل :

أجدّكِ هل تدرينَ أنْ رُبَّ ليلةٍ . . . كأنَّ دُجَاهَا من قرونك يُنْشَرُ

نَصَبْت لها حتى تجلَتْ بِغُرَّةٍ . . . كغُرَّةِ يَحيى حين يُذْكر جَعْفَر

القصيدة والإنسان

قال الحاتمي : مثلُ القصيدةِ مثلُ الإنسان في اتِّصَالِ بعضِ أعضائه ببعض ؛ فمتى أنفصلَ واحدٌ عن الآخر وبَايَنَهُ في صحَّة التركيب ، غادر الجسمَ ذا عاهَةٍ تتخوَّنُ محاسنَه ، وتُعَفي معالِمَه ؟ وقد وجدت حُذَّاقَ المتقدّمين وأربابَ الصناعةِ من المحدَثين يحترسون في مثل هذا الحال احتراساً يجنّبهم شوائبَ النقصان ، ويقفُ بهم على محَجَّةِ الإحسان ، حتى يقعَ الاتّصَالُ ، ويُؤْمَن الانفصال ، وتأْتِي القصيدةُ في تَنَاسُب صدورها وأعجازها وانتظام نسيبها بمديحها كالرسالة البليغة ، والخُطْبَة الموجَزَة ، لا ينفصلُ جزءٌ منها عن جزء ، وهذا مذهبٌ اختصَّ به المحدَثون ؛ لتوقّدِ خواطرهم ، ولُطْفِ أفكارِهم ،

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا