تعسَفْتُ أبْرِي جَوْزَها بشَمِلّةٍ . . . بعيدةِ ما بين العرى والمَحازِم
كأن شَرَار المَرْوِ من نَبْذِها بِهِ . . . نجومٌ هوَتْ إحدى الليالي العواتِم
إذا ضَمّها والسفْرَ ليلٌ فغيبتْ . . . دياجِيره عنهم رؤوس المعالمِ
تنادَوْا فصاروا تحت أكنافِ رَحْلِها . . . ليهديَهم قَدْحُ الحَصَى بالمَناسِمِ
وقال : الطويل :
ولما رأَيْنَ البَيْنَ قد جدّ جِدّهُ . . . ولم يبقَ إلا أنْ تَبِين الركائبُ
دنَوْنَا فسلمنا سلاماً مُخالساً . . . فردَّتْ علينا أعينٌ وحواجبُ
تصدُّ بلا بُغْضٍ ونخلس لمحةً . . . إذا غفلت عنا العيونُ الرواقبُ
نذَاد إذا حُمنا لنشفيَ غلةً . . . كما ذِيدَ عن وِردِ الحِياض الغَرَائبُ
وما أحسن ما قال أبو العباس الناشئ في هذا المعنى : الطويل : ولما رأين البين زُمَّت رِكابهُ . . . وأيقَنَّ منّا بانقطاع المطالبِ
طلبن على الرَّكبِ المجدين عِلَةَ . . . فعُجْنَ علينا من صدور الركائبٍ
فلما تلاقَيْنا كتبْنَ بأَعْيُنٍ . . . لنا كتُباٌ أعْجَمْنَها بالحواجبِ
فلمّا قرأناهُنَّ سِرًّا طويْنَها . . . حِذار الأعادي بازْوِرَارِ المناكبِ
وقال إسحاق : الطويل :
ألا مَنْ لقلبٍ لا يزالُ رَمِيّةً . . . لِلَمْحَةِ طَرْفٍ أو لِكسرَةِ حَاجِب
وللخُمُر اللاتي تساقط لوثها . . . فتُور الخطا عن وَارِدَات الذوَائبِ
وصف الذوائب
وعلى ذكر الذوائب قال ابن المعتز : الطويل :
سقَتْنِيَ في ليل شبيه بشعرها . . . شَبيهَةَ خدَّيْهَا بغيرِ رقيبِ
فأمسيت في ليلين بالشَعْرِ والدّجَى . . . وَخَمْرَيْنِ من راحٍ وخَدّ ِحبيبِ
وقال بكر بن النطاح : الكامل :
بيضاءُ تسحب من قيام شعرَها . . . وتغيبُ فيه وَهْوَ جَثْلٌ أَسْحَمُ
فكأنها فيه نهارٌ مبصرٌ . . . وكأنه ليلٌ عليها مظلِمُ