ولتفجَعَنَّ بمُخْلِصٍ لك وامق . . . حَبْلُ الوفاء بحَبْلِه موصول
ولئن سَبَقْتَ ولا سبقت ليمضيَنْمَنْ لا يُشَكاِلُه لديَ خليل
وليذهبنَّ بهاءُ كل مروءةٍ . . . وليُفْقَدنَّ جمالُها المَأْهول
وأراك تكْلَفُ بالعتاب ووُدُنا . . . ضافٍ عليه من الوفاء دليل
ودّ بدا لذَوِي الإخاء جمالُه . . . وبَدَتْ عليه بَهْجَة وقَبول
ولعلّ أيامَ الحياة قليلةٌ . . . فعَلامَ يكثر عَتْبُنَا ويَطُولُ ؟
وقال أيضاً : الطويل :
لقد ساءني أنْ ليس لي عنك مَذْهَبُ . . . ولا لك عن سوء الخليقة مَرْغَبُ
أفكر في ود تقادم بيننا . . . وفي دونه قُرْبَى لمن يتقرَبُ
وأنت سقيمُ الودَ رَثّ حِبالُه . . . وخيرٌ من الودَ السقيمِ التجنبُ
تُسِيءُ وتَأبَى أنْ تعقَب بَعْدَهُ . . . بحسُنْي ، وتَلقاني كأني مُذْنِبُ
وأَحْذَرُ إن جازيت بالسوء والقِلَى . . . مقالةَ أقوام هُمُ منك أنْجَبُ
أساء اختياراً أو عَرَتْه مَلاَلةٌ . . . فعاد يُسيء الظنَ أو يتعتَبُ
فخِبْتُ من الود الذي كان بيننا . . . كما خاب رَاجي البرق والبَرْقُ خُلَبُ
وقال عبيد الله بن عبد الله بن طاهر : الطويل :
إلى كم يكونُ الصدُ في كلّ ساعةٍ . . . وَلمْ لا تملَنَ القطيعةَ والهجْرَا ؟
رويدك إنَ الدهرَ فيه بقيَّةٌ . . . لتفريقِ ذاتِ البين فانتظر الدَهْرَا
آخر : الكامل :
ولقد علمْت فلا تكن متجنباً . . . أن الصدُودَ هو الفِرَاقُ الأوَلُ
حَسْب الأحِبَّة أن يفرَقَ بينهم . . . صَرْف الزمان ، فما لنا نَسْتَعْجِلُ ؟
آخر : الطويل :
ذَرِ النفسَ تأخذ وُسْعَها قبل بينها . . . فمفترق جَاران دارهما العمرُ
ويقرب من المعنى قول المتنبي أيضاً : الخفيف :
زَوَدِينا من حُسْن وجهِك ما دَا . . . مَ فحسْنُ الوجوه حالٌ يَحُولُ