FluentPlex

Flowers of Literature

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وقال : ما الفائدة لك في ذبحي ؟ وأنا لم يَبْقَ مني إلا نَفَس خافِتٌ ، ومُقْلةِّ إنسانها باهت : لستُ بذي لَحْم ، فأَصلح للأكل ؛ لأن الدهرَ قد أكل لحمي ، ولا جِلدي يصلح للدّباغ ، لأن الأيام قد مزقَتْ أديمي ، ولا لي صوف يصلُح للغزل ؛ لأن الحوادث قد حَصَّت وبَرِي ، فإن أردتني للوَقُود فكفُّ بعْرٍ أبقى من ناري ، ولن تَفي حرارةُ جمري بريح قتاري ، فلم يبق إلا أن تطلبني بذَحْل أو بيني وبينك دَم ، فوجدته صادقاً في مقالته ، ناصحاً في مَشُورته ، ولم أعلم من أي أمْرَيه أعجب ؛ أمِن مماطَلَته للدهر بالبقاء ، أم من صبره على الضّرِّ واللأواء ، أم من قدرتك عليه جمع إعواز مثله ، أم من تأهيلك الصديق به مع خَسَاسة قَدْره ؟ ويا ليت شعري إذ كنت - وإليك سوق الغنم ، وأمْرك يَنْفُذ في الضأن والمَعز ، وكلُّ كبش سمين وحَمل بطين مجلوب إليك ، مقصورٌ عليك - تقول فيه قولاً فله تُرَدّ ، وتريده فلا تُصد ، وكانت هديتك هذا الذي كأنه نَاشر من القبور ، أو قائم عند النفخ في الصور ، فما كنتً مُهْدِياً لو أنك رجل من عُرْض الكُتَّاب ، كأبي وأبي الخطّاب ، ما كنت تهدي إلاَّ كلْباً أجرب ، أو قرداً أحدَب .

من نظم الحمدوني

وقال الحمدوني في شاة سعيد بن أحمد بن خوسنداذ : الكامل :

أسعيدُ ، قد أعطيتني أُضحيةً . . . مكثَتْ زماناً عندكمْ ما تطعَم

نِضْواً تعاقرت الكِلابُ بها وقد . . . شدوا عليها كي تموت فيؤلمُوا

فإذا الملا ضَحِكوا بها قالت لهم : . . . لا تهزؤوا بي وارحموني ترْحَموا

مرت على عَلَف فقامت لم تَرِمْ . . . عنه ، وغنت والمدامعُ تسجم

وقف الهوى بي حيث أنْتِ فليس لي . . . متأخَّر عنه ولا مُتقَدم

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا