FluentPlex

Flowers of Literature

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وقد نبه النَوْرُوزُ في غَبَش الدُّجى . . . أوائلَ وَرْد كُنَ بالأمس نُوَمَا

يُفَتحها بَرْدُ الندى فكأنهُ . . . يبث حديثاً بينهنَ مُكَتَّمَا

ومن شجرٍ رَدَّ الربيع لِبَاسهُ . . . عليه كما نَشَرْتَ بُرْداً مُنَمْنَمَا

أحَلَّ فأَبدى للعيونِ بَشَاشَةً . . . وكان قذًى للعين مذ كان محْرمَا

فما يمنع الراح التي أنت خِلُّها . . . وما يَمْنَعُ الأوتار أن تترنَّماَ

وما زلت خِلاً للندَامى إذا اغْتَدَوا . . . وراحُوا بُدوراً يستحِثّون أنْجُمَا

تكرّمْتَ مِنْ قَبْلِ الكؤوس عليهِمُ . . . فما اسْطَعْنَ أن يُحْدِثْنَ فيك تكرما

وقال آخر : البسيط :

حيَّتْك عنا شمال طافَ طائِفُهَا . . . بجنَّةٍ فجرتْ راحاً ورَيْحَانَا

هبتْ سُحَيراً فناجَى الغُصْنُ صاحبَه . . . سِرًّا بها وتداعَى الطيرُ إعلانا

وُرْقٌ تَغنّى على خُضرٍ مُهَدَّلةٍ . . . تَسْمُو بها وتَمسُ الأرضَ أحيانا

تخالُ طائرَها نَشوانَ من طَرَبٍ . . . والغُصْنَ من هزِّةِ عِطْفَيْهِ نَشْوانَا

ولابن المعتز في أرجوزته البستانية التي ذم فيها الصبّوح صفة جامعة ، إذا قال رجز :

أمَا ترى البُسْتان كيف نَوَّرا . . . ونَشَّر المنثور بُرْداً أصْفَرا

وضحَكَ الوردَ إلى الشقائق . . . واعتنَقَ الورد اعتناق الوامقِ

في رَوْضَةٍ كحلية العروسِ . . . وخُدَم كهامةِ الطاووسِ

وياسمين في ذُرَى الأغصان . . . منظم كقِطَع العِقْيَانِ

والسرْو مثل قَصبِ الزَّبَرْجد . . . قد استمد الماءَ من تُربٍ نَدِ

على رياضٍ وثرًى نَدِيَ . . . وجَدْوَلٍ كالبَرَد الحليَ

وفَرَّج الخشْخَاش جَيْبْاً وفَتَقْ . . . كأنَه مصاحِفٌ بيضُ الوَرَقْ

أو مثل أقداح مِن البلّورِ . . . تخَالها تجسمت مِن نورِ

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا