كثيراً ما يستنشدني قول اليهودي : الكامل :
ارفعْ ضعيفك لا يَحُرْ بكَ ضعفهُ . . . يوماً فتُدْرِكَه العواقب قد نما
يجْزِيك ، أو يُثْنى عليك ، وإن مَن . . . أثْنَى عليك بما فَعَلْتَ كمَنْ جَزَى
فأنشده ، فيقول : إني فطِن لها .
وكان الأضبط سيد بني سعد ، وكانوا يشتمونه ويؤذونه ، فانتقل إلى حي من العرب فوجدهم يؤذون سادتهم ، فقال : حيثما أوجّه ألق سعداً فذهبت مثلاً . قال الطائي : الطويل :
فلا تَحْسِبَنْ هنداً لها الغَدْرُ وحدها . . . سجيةُ نَفْسٍ ، كل غانِيةٍ هِندُ
وصف المحبرة والقلم
قال بعضُ الكتاب يصف محبرة : الكامل :
ولقد مضَيْتُ إلى المحدِّث آنفاً . . . وإذا بحضْرَته ظِباءٌ رُتَّعُ
وإذا ظِبَاءُ الإنْسِ تكتُبُ كل ما . . . يُمْلَى ، وتحفظ ما يقول وتَسْمَعُ
يتجاذبون الحِبْرَ من ملمومةٍ . . . بيضاءَ تحمِلُها عَلائِقُ أربعُ
من خالص البَلّورِ غُيِّر لَوْنها . . . فكأنها سبَجٌ يَلوحُ ويَلْمَعُ
إنْ نكَّسوها لم تَسِلْ ، ومليكها . . . فيما حوَتْهُ عاجلاً ، لا يَطْمَعُ
ومتى أمالوها لِرَشْفِ رُضابها . . . أداه فُوهَا وهي لا تتمنَعُ
وكأنها قَلْبي يَضِن بسِرَه . . . أبداً ، ويكَتمُ كل ما يُسْتودَعُ
يَمْتَاحُها ماضِي الشبَاة مُذَلق . . . يجري بميْدَانِ الطّرُوس فيُسْرعُ
رِجْلاَهُ رأسٌ عنده لكِنَّه . . . يلقاه برد حَفَاهُ ساعةَ يقطَعُ