قد كنت أخشى عليها أن يؤخّرها . . . عني الحِمام فيُبْدِي وجهَها العُدُم
فالآن نمت فلا همّ يُؤَرِّقُني . . . تَهْدَا العيونُ إذا ما أوْدَت الحُرَمُ
فالآن نمت ، فلا همٌ يُؤَرقُني . . . بعد الهدوء ، ولا وَجْد ولا حُلُم
للموت عندي أيادٍ لست أنكرها . . . أحيا سروراً وبي ممّا أتى ألم
من أخبار ابن الرومي
عادَ ذكر ابن الرومي - وكانَ أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش غلام أبي العباس المبرد في عصر ابن الرومي شابّاً مترفاً ، ومليحاً مستظرَفاً ، وكان يعبث به ، فيأتيه بسَحَر ؛ فيقرع الباب ، فيقال له : مَن ؟ فيقول : قولوا لأبي الحسن مُرَّة بن حنظلة ، فيتطيّر لقوله ، ويقيم الأيام لا يخرجُ من داره ، وذلك كان سبب هجائه إياه ، فمن أول ما عاتبه به : المنسرح : قولوا لِنَحْوِيِّنا أبي حسن . . . إن حسامي متى ضَرَبْتُ مَضى
وإنَّ نبلي إذا هممتُ بأنْ . . . أرْمِيَ نَضَلْتُها بجَمْرِ غَضا
لا تحسبنَّ الهجاء يحفل بال . . . رفع ولا خَفْضَ خافضٍ خَفَضا
ولا تَخَل عودتي كباديتي . . . سَأُسْعِطُ السمّ مَن أسبى الحُضَضا
أعرف في الأشقياء بي رجلاً . . . لا يَنتهي أو يصير لي غَرَضا
يُليح لي صَفْحَةَ السلامة وال . . . سلم ويخفي في قلبه مَرَضا
أضحى مغيظاً عليّ أنْ غضب ال . . . لَّه عليه ، ونِلْتُ منه رضا
وليس تجْدِي عليه موعظتي . . . إن قدَّر اللَه حَيْنَهُ وقضى
كأنني بالشقيِّ معتذرا . . . إنّ القوافي أذَقْنَهُ المَضَضا
ينشدني العهد يوم ذلك والْ . . . عهدُ خضاب إذا له قبضا
لا يأمننَ السفيهُ بَادِرَتي . . . فإنني عارِضٌ لِمَنْ عَرَضا
عندي له السوط إن تلوّم في ال . . . سير وعندي اللّجام إن رَكَضا
أسمعتُ إنْبَاضتي أبا حسن . . . والصفحُ لا شكّ نصحُ من محضَا