FluentPlex

Flowers of Literature

نص أصلي Public domain

اقرأ مع القاموس

وكان أبو العتاهية له صديقاً قبل ارتفاع حالِه ، فأحس منه في حين وزارته تغيراً ، فكتب إليه : الطويل : أمنْتَ إذا استغنيْتَ من سورةِ الفَقْرِ . . . فصرتَ تَرَى الإخوانَ بالنَّظَرِ الشزْرِ

أبا جعفر إن الشريفَ يُهينهُ . . . تتَايُهه دونَ الأخلاّء بالوَفْرِ

فإنْ تِهْتَ يوماً بالذي نِلْتَ من غنى . . . فإن عنائي بالتجمُّل والصَبْرِ

ألم تر أنّ الفقرَ يُرْجَى له الغِنَى . . . وأن الغِنى يُخْشَى عليه من الفَقْرِ

وروىَ أبو بكر يموت بن المزرع عن خاله الجاحظ قال : حجب أحمد بن يوسف أبا العتاهية ، ثم عاد ، فقيل : هو نائم ، فكتب إليه : الطويل :

لئن عدتُ بعد اليوم إني لظالمٌ . . . سأصْرِف وجهي حيثُ تُبْغَى المكارِمُ

متى يظفر الغادي إليك بحاجةٍ . . . ونِصْفُك محجوب ونِصْفُك نائمُ

وقال : الخفيف :

في عداد الموتى وفي ساكني الدن . . . يا أبو جعفر أخي وخَلِيلي

ميت مات وهو في ورق العَي . . . شِ مقيماً في ظِل عَيْش ظليلِ

لم يمت ميتةَ الوَفاةِ ، ولَكِنْ . . . مات عن كلِّ صالحٍ وجَمِيل

وخاصم أحمدُ بن يوسف رجلاً بين يدي المأمون ، وكان صَغَا المأمون إليه على أحمد ، ففطن لذلك ، فقال : يا أميرَ المؤمنين ، إنه يَسْتَمْلي من عينيك ما يَلْقَاني به ، ويستَبِينُ بحركته ما تُجِنّه له ، وبلوغُ إرادتك أحب إليّ من بلوغ أملي ، ولذّةُ إجابتك أمتَعُ عندي من لذة ظفري ؛ وقد تركتُ له ما نازعني فيه ، وسلَمتُ له ما طالبني به ، فاستحسن ذلك المأمون .

ومن كلام أحمد بن يوسف : مجالسةُ البُغَضَاء تُثِيرُ الهمومَ ، وتَجْلِبُ الغموم ، وتُؤْلم القَلْبَ ، وتقدح في النّشاط ، وتَطْوي الانبساط .

ألفاظ لأهل العصر في صفات الثقلاء

فلان ثقيل الطَّلْعَة ، بَغيضُ التفصيل والجُمْلة ، باردُ السكونِ والحَرَكةِ ؛ قد خرج عن

مرّر المؤشر فوق أي كلمة في هذه الصفحة لترى معناها

مع حساب مجاني، مرّر المؤشر فوق أي كلمة في المكتبة لترى معناها، واستمع إليها مقروءة بصوت عالٍ، واحفظ الكلمات لمراجعتها في مواعيد تناسب ذاكرتك، واعرف مقدار ما تعرفه من كل كتاب.

أنشئ حسابًا مجانيًا