مُشْبِهاً صبغة الشَّبَابِ ولَمَا . . . ت العَذارى ولبْسَةَ الخطباءِ
ورأت أنها تحسنُ بالضدِّ . . . فَتَاهَتْ بحِلْية بيضاء
فهي مسودّةُ الظهور ، وفيها . . . نورُ حق يَجْلُو دُجَى الظلماءَ
مطبقات على صحائفَ كالرّي . . . ط تخيرنّ من مُسُوك الظباء
وكأنَّ الخطوط فيها رياض . . . شَاكِرات صنيعةَ الأنْواء
وكأنَّ البياض والنُّقَطَ السُّو . . . دَ عَبِيرٌ رشَشْتهُ في مُلاء
وكأن العشورَ والذَّهب السا . . . طع فيها كواكب في سماءِ
وهي مشكولةٌ بعدَّةِ أشكا . . . لٍ ومقروءةٌ على أنحاءِ
فإذا شئتَ كان حمزةُ فيها . . . وإذا شئت كان فيها الكِسَائي
خُضْرة في خلالِ حُمرٍ وصفْر . . . بين تلك الأضْعَاف والأثناء
مثل ما أثَر الدَّبيبُ من الذرّ . . . على جلد ِبَضَةٍ عَذْراء
ضُمِّنت مُحكَم الكتابِ كتاب الل . . . ه ذي المكرُمات والآلاء
فحقيقٌ عليَّ أنْ أتلوَ القر . . . آنَ فيهنَّ مُصْبَحِي ومَسائي
وقال يصفُ التخت الذي يُضْرَب عليه حساب الهند : الرجز
وقلمٍ مِدادُهُ ترَابُ . . . في صُحُفٍ سُطُورها حِسابُ
يَكْثُر فيها المَحْوُ والإضرابُ . . . من غير أن يُسَوّد الكتابُ
حتى يبينَ الحقُّ والصواب . . . وليس إعجامٌ ولا إعرابُ
فيه ولا شكَ ولا ارتيابُ
وقال يصف برْكاراً استهداه : المنسرح :
جُدْ لي ببركارك الذي صَنَعَتْ . . . فيه يَدَاً قَيْنةِ الأعاجيبا
ملتئم الشُعبتَيْن معتدلٌ . . . ماشِينَ من جانبٍ ولا عِيَبا
شخصان في شكْل واحدٍ قُدَرا . . . ورُكبا بالعقولِ تركيبا
أشبه شيئين في اشتكالهما . . . بصاحبٍ لا يزالُ مصحوبا
أُوثِقَ مسمارُهُ وغُيِّب عن . . . نواظر الناقدين تَغْييبا
فعَيْنُ مَنْ يجتَلِيه يحسبُهُ . . . في قالب الاعتدال مَصْبوبا