مذهب التجنيس في الغزل
قطعة من شعر الأمير أبي الفضل الميكالي في طَرف أخذ بطرف من التجنيس مستطرف في ضروب من الغزل ، قال : الطويل :
لقد راعني بَحْرُ الدُّجَى بصُدُودهِ . . . ووَكَّلَ أجفاني بِرَعي كواكِبِهْ
فيا جَزَعي ، مَهْلاً عَساهُ يَعودُ لي . . . ويا كَبِدي ، صَبْراً على ما كَواكَ بِهْ
وقال : الطويل :
مواعيده في الفَضْل أحلامُ نائم . . . أشَبِّهُهَا بالقَفْرِ أو بِسَرَابِهِ فمَنْ لي بوَجْهٍ لو تَحَيرَ في الدُجَى . . . أخُو سَفَرٍ في ليل غَيْمٍ سَرَى بِهِ
وقال : الخفيف :
صِل محبًّا أعياه وَصْف هواهُ . . . فضَناه يَنُوبُ عن ترُجمانِه
كلّما راقهُ سِواكَ تَصَدَتْ . . . مُقْلَتاهُ بدمعةِ تَرْجُمانِه
وقال : السريع :
يا ذا الذي أرسل من طَرْفِه . . . عليّ سَيْفاً قْدني لو فَرَا
شفاءُ نفسي منك تخميشةٌ . . . تَغْرِسُ في خدّك نَيْلَوْفَرا
وقال : الكامل :
يا مُبْتَلًى بضناه يَرْجُو رحمةً . . . من مالكٍ يشفيه من أوْصابهِ
أوصاك سِحْرُ جفونه بتسهُد . . . وتبلّد ، فقبلت ما أوْصَى به
اصْبِر على مَضَضِ الهوى فلرَبما . . . تَحلُو مرارةُ صبرهِ أوصابه
وقال : الوافر :
كتبْتُ إليه أستهدي وِصالاً . . . فعلَلني بوَعْدِ في الجوابِ
ألا ليت الجوابَ يكون خيراً . . . فيطفئ ما أحاط من الجوَى بي
وقال : الكامل :
إنْ كنتَ تأنَسُ بالحبيبِ وقُربه . . . فاصْبر على حُكمِ الرقيبِ ودارِهِ
إن الرقيبَ إذا صبرت لحكمه . . . بَواكَ في مَثْوَى الحبيبِ ودَارِهِ