يُنَوَّخُ ثم يُضْرَبُ بالهَراوَى . . . فلا عُرْف لديه ولا نكيرُ
يُقَوِّدُه الصبيُ بكلِّ أرْضٍ . . . ويصْرَعُه على الْجَنْبِ الصغير
فما عِظَمُ الرجال لهم بزَيْنٍ . . . ولكنْ زَيْنهُمْ حَسَبٌ وخِيرُ
فقال : قاتله اللّه ما أطْوَلَ لسانَه ، وأمدّ عِنَانه ، وأَوْسع جَنانه ؛ إني لأحسبه كما وصف نفسه .
في الطول والقصَر
وأنشد أحمد بن عبيد اللّه الشاعر قديم : الطويل :
وعاذلةٍ هبَّتْ بليل تَلُومُني . . . ولم يغتمرني قَبْلَ ذاك عَذولُ
تقول : اتئدْ لا يَدْعُك الناسُ مُمْلِقاً . . . وتُزْرِي بمَنْ يا ابْنَ الكرام تَعولُ ؟
فقلتُ : أبَتْ نفس عليَّ كريمةٌ . . . وطارقُ ليل عند ذاكَ يَقُولُ
ألم تعلمي يا عَمْرَكِ اللَّه أنني . . . كريمٌ على حين الكرامُ قليلُ
وأني لا أخْزَى إذا قيل مُمْلِق . . . سَخِي ، وأخْزَى أنْ يُقالَ بخيلُ
فلا تَتْبَعي النفسَ الغويةَ وانظرِي . . . إلى عُنْصُرِ الأحساب كيف يَؤُولُ
ولا تَذْهَبْن عيناكِ في كل شَرْمَحٍ . . . له قَصَبٌ جُوفُ العِظام أسيلُ
عسى أن تَمَنَى عرسُه أنني لها . . . به ، حين يشتدُّ الزمانُ ، بَدِيلُ إذا كنتُ في القوم الطوال فطُلْتُهُمْ . . . بعارفةٍ حتى يقال طويلُ
ولا خيرَ في حُسْنِ الجسوم وطولها . . . إذا لم تَزِنْ حُسْن الجُسوم عقولُ
فكائنْ رأينا من فروع طويلة . . . تموت إذا لم تُحيِهِنَّ أصول
فإلاّ يَكُنْ جسمي طويلاً فإنني . . . له بالفِعَال الصالحاتِ وَصول