من يكن يَجْهَلُ ما ألْ . . . قى فإنَ الحبَّ سُقْمِي
إنَ رُوحِي لببغدا . . . دَ ، وفي الكوفةِ جِسْمِي
وقوله : البسيط :
أَمسى ببغدادَ ظَبْيٌ لَسْتُ أَذْكُرُهُ . . . إلاَ بَكَيْتُ إذا ما ذِكْرُه خَطَرا
إن المحب إذا شطَتْ منازِلُهُ . . . عن الحبيب بكى أوْ حَنَ أو ذَكَرا
يَا رب لَيْلى طويل بِتُّ أرْقُبهُ . . . حتى أضاءَ عمودُ الصُبْح فانْفَجَرا
ما كنتُ أحسِب إلاَ مُذْ عرفتكُمْ . . . أن المضَاجِعَ مِمَّا تُنْبِتُ الإبَرا
وَاللَيْلُ أطْوَلُ مِنْ يَوْمِ الحِسَابِ عَلَىعَيْنِ الشَّجِيِّ إذا ما نَوْمُهُ نَفَرا
ولمَا قدمت عُتبة ببَغْداد قدِم معها أبو العتاهية ، وتلطَف حتى اتَّصَل بالرشيد في خلافة أبيه المهدي ؛ وتمكَّن منه ، وبلغ المهديّ خبرُه ، فأحضره ؛ فقال : يا بائس ، أنت مستقتل ، وسأَله عن حاله ؛ فأنشده قصيدته التي يقول فيها : مجزوء الكامل :
أنْتَ المُقَابِلُ والمُدَا . . . بِر في المناسبِ والعَديدِ
بَيْنَ العُمُومَةِ والخُؤو . . . لةِ والأُبُوّةِ والجُدُودِ
فَإذَا انْتَمَيْتَ إلى أبِي . . . كَ فأنْتَ في المَجْدِ المَشِيدِ
وإذا انتمَى خَالٌ فَما . . . خالٌ بِأَكْرَمَ مِنْ يَزِيدِ
يريد يزيد بن منصورة وكانت أم المهديّ أم موسى بنت منصور الحميري ، وأنشده : المديد :
عَلِمَ العَالَم أنَّ المنَايا . . . سامعاتٌ لَكَ فِيمَنْ عَصَاكا فإذا وجَّهْتَها نحْوَ طَاغٍ . . . رَجَعَتْ تَرْعُفُ منه قَنَاكا
وَلَوَ أنَّ الريحَ بارَتْكَ يَوماً . . . في سماحٍ قصرَتْ عن نَدَاكا
وأنشده : المتقارب :
أتتْهُ الخِلاَفَةُ مُنْقادَةً . . . إلَيْهِ تُجَرِّرُ أذْيالَها
فلم تَكُ تَصْلُحُ إلاّ لهُ . . . ولم يَكُ يَصْلُحُ إلاَّ لَهَا
ولو رامَها أحدٌ غيرهُ . . . لزُلزِلَت الأرضُ زِلْزالَها
ولو لم تُطِعْه بناتُ القلوبِ . . . لَمَا قَبِل اللَهُ أعمالَها
فقال له المهدي : إن شئت أدَبناك بضَرْبٍ وجيع ؛ لإقدامك على ما نُهيت عنه ،