وأمَلْتُ نحو سماءً صوْبِكَ ناظِرِي . . . أرْعَى مَخَايل بَرْقِها وأشيمُ
ولقد تنسَمْتُ الرياحَ لحاجتي . . . وإذا لها من راحَتَيْك نسِيم
ولربما استيأستُ ثم أقولُ : لا . . . إنَّ الذي ضَمِنَ النجاحَ كريم
فغنيته بالشعر ، فقال : عَلَيَ بعُتبة ، فأَتت ؛ فقال : ما صنعت ؟ قالت : ذكرت ذلك لمولاتي فأبتْه وكرِهَتْه ، فليفعَلْ أميرُ المؤمنين ما يريد ، فقال : ما كنتُ لأفعل شيئاً تكرهه ، فأعلمت أبا العتاهة بذلك ، فقال : الكامل :
قَطعْتُ منك حبائِلَ الآمالِ . . . وأَرَحْتُ من حلّ ومن ترحال
ما كان أشأمَ إذْ رجاؤك قَادَني . . . وبناتُ وعدك يَعْتَلِجْنَ بِبالي
ولئن طَمِعتُ لَرُب بَرْقٍ خُلَبِ . . . مالَت بذِي طَمَعٍ ولُمْعَةِ آلِ
وقد نُقِلت هذه الحكاية على غير هذا الوجه ، والله أعلم بالحقّ في ذلك .
وضرب المهدي أبا العتاهية مائة سوط لقوله : الطويل :
ألاَ إنَ ظَبْياً للخليفة صادَني . . . ومالي على ظَبْي الخليفة مِنْ عَدْوَى
وقال : أبي يتمرَسُ ، ولحرمي يَتَعَرَضُ ، وبِنِسَائي يَعْبث ؟ ونَفَاهُ إلى الكوفة .
وفي ضربه يقول أبو دهمان : المنسرح :
لولا الَذِي أحدَث الخليفةُ لل . . . عُشاق من ضَرْبهمْ إذا عشقوا
لبُحْتُ باسمِ الذي أحِب ول . . . كنيّ امرْؤٌ قد ثنانِيَ الفَرَقُ
وكان أبو العتاهية بالكوفة ، لمَا نفي ، يَذْكُرُ عُتبة ، ويكنّي باسمها ، فمن ذلك قوله : مجزوء الرمل :
قُلْ لمن لسْتُ أسمي . . . بأَبي أنْت وأمِّي
بأبي أنْت لقد أص . . . بحْت من أكْبَرِ هَمِّي
ولقد قلت لأهْلي . . . إذْ أذاب الحب لَحْمِي
وأرَادُوا لي طبيباً . . . فاكتَفُوا منّي بعلمي :