وَافي الضْلوع يَشُد عَقْدَ حِزامه . . . يوم اللقاء على مُعِمّ مُخْولِ
يهوي كما هَوَتِ العُقابُ إذا رَأَتْ . . . صيداً ويَنتصِبُ انتِصَابَ الأجدَلِ
متوحّشٌ بدقيقتين كأنما . . . تُرَيَانِ من وَرقٍ عليه مُوَصَلِ
كالرائح النَشْوان أكْثَرُ مَشيهِ . . . عَرْض على السنَن البعيد الأطْوَل
ويظن رَيْعَان الشباب يَرُوعُه . . . من نَشْوَةٍ أو جِنة أو أَفْكَل
هَزج الصهيل كأنَّ في نَبَراتِهِ . . . نغماتِ مَعْبَدَ في الثقيلِ الأوَل
تتوَهمُ الْجَوْزاء في أرْسَاغِه . . . والبَدْرُ غُرةُ وَجْهِهِ المتهللِ
صافي الأديم كأنَما عُنِيَتْ له . . . بصفاءَ نُقْبَته مَدَاوِكُ صَيْقَلِ
وكأنما كُسِيَ الخدودَ نَوَاعِماً . . . مهما تلاحِظْها بلَحْظٍ يخْجَل
وكأنما نَفَضْتُ عليه صِبْغَها . . . صَهْبَاءُ للبَرَدانِ أو قُطْرَبُّلِ
مَلَكَ العيون ؛ فإن بَدَا أعْطَينهُ . . . نَظَرَ المُحب إلى الحبيبِ المُقْبلِ
وقال إسحاق بنُ خلف النهرواني لأبي دُلَف ، وكان له فرسٌ أدهم يسميه غراباً : الكامل :
كم كم تجرَعه المنونُ ويسلمُ . . . لو يستطيعُ شَكَا إليك لَهُ الفمُ
من كل منبت شعرة من جِلْدِهِ . . . خَط ينمّقُه الْحُسامُ المِخْذَمُ
ما تُدْرِكُ الأرواح أدْنَى جَرْيهِ . . . حتى يَفُوتَ الريحَ وهو مقدَمُ
رَجَعَتْه أَطْرَافُ الأسِنة أشْقراً . . . واللون أدْهَمُ حين ضَرَّجه الدَمُ