هَوَادِيهَا أعْلام ؟ وآذانَها أقلام ، وفرسانها أُسود آجام .
ولما أنشد العمَّاني الرشيد يصف فرساً : الرجز :
كأنً أذْنَيْهِ إذا تَشَوَّفَا . . . قادِمَةً أو قَلَماً مُحَرفا
ولحن ، ففهم ذَلك أكْثَرَ من حضر ؛ فقال الرشيد : اجعل مكان كأَن يَخَال ، فعِجبوا لسُرْعَة تَهَدَيه .
وللطائيين في هذا النوع أشعار كثيرة منعني من اختبارها كثرةُ اشتهارها ، وسأنشد بعض ذلك ، قال أبو تمام : الكامل :
ما مُقْرَبٌ يَخْتَالُ في أَشْطَانِه . . . ملآنُ مِنْ صَلَفٍ به وتَلَهْوُق
بحَوافرِ حُفرٍ وصَلْتٍ أَصلتٍ . . . وأَشَاعِرٍ شُعْرٍ وخلق أَخْلَقِ
ذو أولقٍ تحْتَ العجاج ، وإنما . . . من صحةٍ إفراطُ ذاك الأَوْلق
صافي الأديم كأنما ألبستهُ . . . من سنْدُس بُرْداً ومن إسْتَبْرَق
إمْلِيسةٌ إمليدةٌ لو عُلِّقت . . . في صَهْوتيهِ العينُ لم تتعلَّقِ
مُسْوَدُ شَطْرٍ مثل ما اسْوَدَ الدجى . . . مبيضُّ شَطْرٍ كابيضاض المُهْرَقِ
وقال أبو عبادة : الكامل :
وأغَرَّ في الزمَنِ البهيم مُحَجَّل . . . قد رُحْتُ عنه على أغرَ مُحَجل