وكأنما عقد النجُومَ بِطَرْفِهِ . . . وكأنَه بِعُرَى المجرَة مُلْجَمُ وقال أبو الطيب : الطويل :
جَفَتْني كأني لَسْت أنْطَقَ قَوْمِها . . . وأطْعَنَهمْ والشُهْبُ في صُوَر الدُهْمِ
وقال أبو الفتح كشاجم : الرجز :
قد راح تحت الصُّبْحِ ليْل مظلم . . . إذ لاح في السَّرْج المحلَّى الأدْهَمُ
ديباجُ أَلْوانِ الجيادِ ، ولم يكن . . . ليُخَص بالديباج إلا الأكْرَمُ
ضَحِكَ اللجَيْنُ على سَوادِ أدِيمه . . . وكذا الظلامُ تنِيرُ فيه الأنجمُ
فكأنه ببنات نعْشٍ ملبب . . . وكأنما هُوَ بالثريا مُلجَمُ
قلت : هذا من قول ابن المعتز : الطويل :
أَلاَ فاسقياني والظلامُ مُقَوّضٌ . . . ونَجْم الدُجَى تحت المغارب يَرْكُض
كأنَّ الثريا في أواخرِ لَيلِها . . . تَفتّحُ نَوْرٍ أو لِجامٌ مفضض
وقال أبو الفتح : الكامل :
مَنْ شَك في فضلِ الكُمَيْت فبينه . . . فيهُ وبين يقينهِ المِضْمارُ
في منظَرٍ مستحسَنٍ محمودة . . . أخبَارُه إذ تُبْتَلى الأخبارُ
ماء تَدَفَّق طَاعَةً وسَلاَسَة . . . فإذا أسْتُدرَ الْحُضْرُ فيه فنَار
وإذا عَطَفْتَ به على نَاوَرْدِه . . . لتُدِيرَه فكأنَّه بِركَارُ
وصف الخَلوقَ أَديِمه فكَأنما . . . أَهْدَى الْخَلوق لجلدِه عَطّارُ
قصرَتْ قِلاَدَةُ نحْرِهِ وعِذَارِه . . . والرُسْغ ، وهيَ من العِتَاق قِصَارُ
وكأنما هاديه جِذعٌ مُشْرِفٌ . . . وكأنما للضبع فيه وِجارُ
يَرِدُ الضحَاضِحَ غير ثاني سُنْبكٍ . . . ويَرُودُ طَرْفك خَلْفَه فتحارُ
لو لم تكن للخيل نسبة خَلْقهِ . . . حَاكَتْه من أَشْكالِها الأطْيَارُ