صَفَن ، وإن استوقف فطن ، وإنْ رعَى أبنَ ، فهو كما قال تأبّط شرًّا ، وذكر البيت .
وأول هذه الأبيات : الطويل :
وإني لَمُهْدٍ من ثَنائي فَقَاصِد . . . به لابْنِ عمّ الصَدْقِ شَمس بن مالكِ
أهزُ به في نَدْوَةِ الحيّ عِطْفَهُ . . . كما هز عِطْفي بالهِجانِ الأوَارِكِ
قليل التشَكَي لِلْمُلَم يُصيبُهُ . . . كثيرُ الهوَى شَت النَوَى والمسَالِك
يظَل بِمَوْماةٍ ويُمْسِي بِغَيرِها . . . جَحِيشاً ويَعْرَوْرِي ظُهورَ المهالِك
ويَسْبِقُ وَفْدَ الرّيح من حيث ينتحي . . . بمُنْخَرِقٍ مِنْ شَدّه المتدارك
إذا خاط عينيه كرَى النوم لم يَزًل . . . له كالئٌ من قلب شَيْحَانِ فاتِكِ
إذا طَلَعَتْ أُولى العدوً فَنَفْرُهُ . . . إلى سَلَّةٍ من صارم الغَرْب باتِك
ويجعل عينيه ربَيئة قلبه . . . إلى ضربة من حَدَ أخلقَ صائِكِ
إذا هَزَهُ في عظم قِرْنٍ تَهَلَلت . . . نواجذُ أَفواهِ المنايا الضَّوَاحِكِ
يرى الوحشة الأنس الأنيس ويهتدي . . . بحيث اهْتَدَتْ أمُ النجوم الشَوابِك
وأهدى عمرو بن العاص إلى معاوية ثلاثين فرساً من سَوابِق خَيْل مِصْر ، فعُرِضت عليه ، وعنده عقبة بن سنان بن يزيد الحارثي ، فقال له معاوية : كيف تَرَى هدايانا يا أَبا سعيد ؟ فإن أخَاك عَمْراً قد أَطْنَبَ في وَصْفها ، فقال : أراها يا أميرَ المؤمنين على ما وصف ، وإنها لمُخَيِّلة بكل خير ؛ إنها لسَامِيَةُ العُيون ، لاحقة البطون ، مصغية الآذان ، قَبَّاء