أو صَيِّريها إليها منك منعمةً . . . إن كنتِ حاولت فيها خِفّة الْكَلِم
قِسْتُم علينا فعارَضْنَا قياسَكُمُ . . . يا أَحْسَن الناسِ من قَرْن إلى قَدَمِ
ولما قتل ذُو الرياستين دخَل المأمون على أمّه فقال : لا تَجْزَعِي فإني ابْنُك بعد ابنك . فقالت : أفلا أَبْكي على ابنٍ أَكسَبَنِي ابناً مِثْلَكَ ؟
في وصف الخيل
ووصف ابن القِرّية فرساً أَهْدَاه الحجاجُ إلى عبد الملك بن مروان فقال : حَسَنُ القَدَ ، أسِيلُ الخَد ، يسبق الطَّرْفَ ، ويستَغرِقُ الوَصْفَ .
وأهدى عبد الله بن طاهر إلى المأمون فرساً وكتب إليه : قد بعثتُ إلى أمير المؤمنين بفرسٍ يلحق الأرانب في الصَّعْداء ، ويجاوٍزُ الظِّباءَ في الاستواء ، ويسبق في الْحَدور جَرْيَ الماء ، فهو كما قال تأبّط شرّاً : الطويل :
ويَسْبِقُ وَفْدَ الرِّيح من حيث يَنتحِي . . . بمُنْخَرِقٍ من شَدَهِ المُتَدارِكِ
وقال رجل لبعض النخاسين : اشْتَرِ لي فرساً جَيدَ القَمِيص ، حسَنَ الفُصوص ، وثيق القَصَبِ ، نقيَ العَصَبِ ، يُشيرُ بأُذُنيه ، ويَنْدِسُ برجْلِيه ، كأنه موجٌ في لُجة ، أو سَيْلٌ في حَدُور .
جمع محمد بن الحسين ، هَذَيْنِ الكلامين وزاد فقال يصف فرساً : هو حَسَنُ القميص ، جَيد الفصوص ، وثيق القَصَب ، نقيُ العَصَب ، يُبْصِرُ بأذنيه ، وَيَتنوَّع بيديه ؛ ويُدَاخِل برجْلَيه ، كأنه موجٌ في لجة ، أو سيلٌ في حَدُور ، يناهبُ المشي قبل أن يُبْعث ، ويلحق الأرانب في الصعداء ، ويجاوِزُ جواري الظباء في الاستواء ، ويسبِق في الحَدُور جَرْيً الماء ، إنْ عُطِف جَارَ ، وإن أرسِل طار ، وإنْ كلّف السير أَمْعَن وسار ، وإن حُبس