وقال ابن الحجاج لرجل دعاه وأخًر الطعام : السريع :
قد جُنَ أصحابك من جُوعِهمْ . . . فاقرَأ عليهمْ سورةَ المائِدَهْ
ولبعض أهل العصر يذم رجلاً : الوافر :
خوَانٌ لا يِلِمُّ به ضيوفٌ . . . وعِرضٌ مثل مِنْدِيل الخِوَان
رغْفَانٌ كالبدور الممنطقة بالنّجوم . حَمَلٌ ذهبي الدَثار ، فِضَيُ الشعار . أطْيَبُ ما يكون الْحَمَلُ ، إذا حلًت الشمس الحَمَل . جَدْي كأنما نُدِف على جَبينه القَز . زِيْربَاجة ، هي للمائدة دِيباجة ، تَشفِي السَّقام ، ولونها لونُ السقيم . سِكْبَاجة تفتقُ الشهوة ، واسفيذباجة تُغَذي القَرِم ، وطَباهِجَة يَتَفَكّه بها ، وخَبيص يختم بخير . طَبَاهِجَة من شرط الملوك ، كأَعْرَافِ الديوك ، وقَلِيَّة كالعود المُطرَى . مغمومة تفرج غَمَّ الجائع . هريسةٌ نَفِيسة ، كأنها خيوط قَزّ مشتبكة ، كأَنَ المُرِّي عليها عُصَارَةُ المسك على سبيكة الفِضَة . أرزة مَلبونة ، في السكر مدفونة . شِواء رشراش ، وفالوذج رَجْرَاج . طَيَاهِجَة تغذى ، وفالوذجة تعزى ، واسفيذباجة تصفع قَفا الجوع . ولا فِراشَ للنبيذ ، كالحمَل الحنِيذ . دجاجةٌ سميطة ، لها من الفضة جسم ، ومن الذهب قشرة . دجاجة دِينارية ثمناً ولوناً .
وهذا محلول من قول علي بن العباس الرومي يصف طعاماً أكله عند أبي بكر الباقطاني : الكامل :
وَسَمِيطةٍ صفراءَ دينارية . . . ثمناً ولَوْناً زَفها لَك حَزْوَرُ
عظمت فكادَتْ أن تكونَ إِوَزَّةً . . . وغلت فكاد إهَابُها يتفطّرُ