سأمْدح بعضَ الباخلين لعَلّه . . . إذا اطّرَدَ المِقْيَاسُ أنْ يتسمَّحا
فيا لَيْتَ شِعْرِي إن ضَرَبْتُ به الصفَا . . . أيَبْعَثُ لي منه جداوِلَ سُيحا ؟
كتِلْكَ التي أبْدَتْ ثَرَى الأرض يابساً . . . وشَقتْ عيوناً في الحجارة سُفَحا
مَلكْتَ فأَسْجِحْ يا أبا الصقْرِ إنهُ . . . إذا مَلَكَ الأحرارَ مِثْلُكَ أسْجَحا
وما ضرع إلى أحد هذه الضرَاعة ، ولا في طوْقه هذا الاحتمال ؛ وهذه الأبيات الأخيرة إنما ولّد أكثرها من قول أبي تمام الطائي لمحمد بن عبد الملك الزيات : الطويل :
فلو حارَدَتْ شَوْل عَذَرْتُ لقَاحَها . . . ولكن حَرمْتُ الدَرَ والضّرْعُ حافلُ
أكابَرنا عطفاً علينا ؛ فإننا . . . لنا ظَمأ بَرْحٌ وأنتمْ مناهلُ
وفيه يقول : السريع : هذا مقامي يا بَني وائل . . . مات مستجير بكم عائِذِ
أنْشَبَ فيه الدهر أظفارَه . . . وعضه بالنابِ والناجِذِ
فأنْصِفوا منه أخَا حُرْمَةٍ . . . لاذَ بكُمْ منه مع اللائذِ
فما أرى الدهر على جَوْرهِ . . . يَخْرج مِنْ حكمكم النافذِ
وقال أيضاً : المنسرح :
يا أيُّها السيدُ الذي وَهَنَتْ . . . أنصارُ أمواله ولَمْ يَهنِ
فأصْبَحَت في يَدِ الضّعيف وذي ال . . . قوَة والَبَاقِليَ واللسِنِ
غيري على أنني مؤمِّلُك الْأقدم سائِلْ بذاك وامتحِنِ
مادح عشرين حجة كَمَلاً . . . محرومها عنك غَيْر مضطغنِ