فضلك أو عدلك الذي ائتمن الل . . . ه عليه أجَلّ مؤتَمن
إن كُنت في الشعر ناقداً فطنا . . . فلتعطني حقّ حصه الفطِنِ
وإن أكُن فيه ساقطاً زمناً . . . فلتعطني حق حصه الزَّمِنِ
سم بِيَ ديوانك الذي عدلت . . . جَدْوَاهُ بين الصحيح والضَّمِن
كثر بشخصي مَنِ استطعت من الن . . . اس فإن لم أزِنْكَ لم أشِنِ
ما حَق من لانَ صدره لَكَ بالْ . . . ود لقاءٌ بجانبٍ خَشِنِ
وقال أبو العباس الرومي لرجل مدحه في كلمة : الوافر :
أبعْدَ لِقايَ دونك كل قَفرٍ . . . يَدِق الشخصُ فيه أن يُلاقَى
وإعمالي إليك به المطايا . . . وقد ضَرَبَ الظلامُ له رِواقا
ورَفْضِي النومَ إلاّ أن تراني . . . أعانق واسط الكُور اعتناقَا
تسوق بنا الحُداةُ فليس تَدْرِي . . . أشوقاً كان ذَلك أَمْ سياقا
أصادف دِرَةَ المعروف شَكْرَى . . . لَدَيك ولا أذوق لها ذواقا
يقول فيها :
غَدا يَعْلُو الجيادَ وكانَ يَعْلُو إذا ما استَفْرَهَ السبْتَ الرَقاقا
أعِنتها الشُسُوعُ فإنْ عَراها . . . حَفاءُ الكَدِّ أنْعَلَها طِراقا
فزُوَج بَعْدَ قَفْرٍ منه نُعْمى . . . أراني اللَهُ صُبْحَتَها الطَّلاقا
أبو العيناء
قال أبو القاسم عليّ بن حمزة بن شمردل : حدثني أبي قال : سأَلتُ أبا العَيْنَاء عن نسبه ، فقال : أَنا محمدُ بن القاسم بن خلاد بن ياسر بن سليمان ، وأصْلُ قومي من بني حنيفة من أهْلِ اليمامة ، ولَحِقهم سِباءٌ في أيام المنصور ؛ فلمّا صار ياسر في قَيْدِهِ أعْتَقَه ، فولاؤُنا لبني هَاشم ؛ وكان أبو العيناء ضَريرَ البَصرَ ؛ ويقال : إن جَدَه الأكبر لقيَ علي بن أبي