للّه شيبان قوم لا يشوبُهُم . . . رَوْع إذا الروع شابَتْ منه ولْدَانُ
فقال : لا واللّه لا أثيبه على هذا الشعر ، وقد هجاني .
قال أبو بكر محمد بن يحيى الصولي : كنت يوماً عند عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر ، وقد ذكروا قصيدة ابن الرومي هذه النونية ، فقال : هذه دارُ البطيخ ، فاقرأوا تشبيهاتها تعلَموا ذلك فضحك جميع من حضر .
وفي هذه القصيدة يقول من المختار في النسيب :
يا رُب حُسّانة منهّن قد فعلت . . . سوءًا ، وقد يفعل الأسْوَاءَ إحسانُ
تُشْكي المُحِبَّ وتلفى الدهرَ شاكِيةً . . . كالقَوْس تُصْمِي الرَّمايا وهي مِرْنان
وهذا كقوله في قصيدة يَصِفُ فيها قوس البندق : الطويل :
لها رَنّة أَوْلَى بها من تصيبهُ . . . وأَجْدَر بالإعوال مَنْ كان مُوجَعَا
يقول فيها :
لا تَلْحَياني وإيّاها على ضَرَعي . . . وزَهْوها ، لجَّ مَفْتُونٌ وُفتان
إني ملكت فبي للرِّقِّ مَسَكَنةٌ . . . ومُلّكت فلها بالمُلْك طُغْيَانُ
لي مُذْ نَأَتْ وَجْنَةٌ رَيّا بمشْرَبِها . . . من عَبْرتي وفمٌ ما عِشتُ ظمآنُ
وفيها في مدح بني شيبان :
قوم سماحتهم غيثٌ ، ونَجْدَتُهُمْ . . . غَوْثٌ ، وآراؤُهم في الخَطْبِ شُهْبَانُ
تَلْقَاهُمُ ورِماحُ الخَطِّ حَوْلَهُمُ . . . كالأُسد ألبسها الآجامَ خَفّانُ
صانوا النفوس عن الفَحْشاء وابتذلوا . . . مِنهنَّ في سُبُل العلياء ما صَانوا
المنعمون وما منُّوا على أَحَدٍ . . . يَوْماً بنُعْمى ، ولو منُوا لما مَانَوا