تُهْدِي إلى قلبك ما يشتهي . . . كأنها قد أطلعت طلعهْ
يجتمع الظرفُ لجلاَّسِها . . . والحسنُ والإحسانُ في بُقْعَهْ
طَفل على من حصلت عندَهُ . . . فبعض تطفيل الفَتَى رفْعَهْ
ربيع غيثٍ فانتجِعْ رَوْضَهُ . . . فلن يُعابَ الحر بالنُّجْعَه
وكان ابن الرومي لا يزال معتمًّا ، وكان يغضب إذا سُئل عن ذلك ، وسأله بعضُ الرؤساء : لِمَ تَعْتَمّ ؟ فقال بديها : المنسرح :
يا أيها السائلي لأُخبرَهُ . . . عَنيَ لِمْ لا أرَاكَ مُعْتَجِرا
أستر شيئاً لو كان يمكنني . . . تعريفُهُ السائلينَ مَا سُتِرَا
وقد بيًن العلة التي أوجبت اهتمامه في قوله : الطويل :
تعممت إحصاناً لِرأسيَ بُرْهَةً . . . من القَرَ يوماً والْحَرُورِ إذَا سَفَعْ
فلما دَهى طولُ التعمم لِمتَى . . . وأودى بها بعد الإطالة والفَرَعْ
عزمت على لُبْسِ العمامة حيلةً . . . لتستر ما جَزَتْ عليَ من الصَلعْ
فيا لك من جانٍ عليَ جِنايةً . . . جعلت إليه من جنايته الفزَعْ
وأعجب شيء كان دائي جعلته . . . دَوَائي على عَمْد وأعجِبْ بأَنْ نَفعْ
وهذا كقوله ، وإن لم يكن في معناه ، وقد رأيت من ينسبه إلى كشاجم : الوافر :
طربتُ إلى الْمِرَاةِ فرَوَعَتْنِي . . . طوالِعُ شيبتينِ ألمتَا بي
فأمّا شَيْبَة فَفَزِعتُ منها . . . إلى المِقْرَاضِ حُبًّا للتصابي
وأما شَيْبَة فصفَحْتُ عنها . . . لتَشْهَد بالبَراءةِ من خِضَابي
فأعجِبْ بالدَليل على مَشيبي . . . أقمْتُ بهِ الدَليل على شَبَابي
وهو القائل في صفة رجل أصلع : السريع :
يجذب من نقرته طُرَةً . . . إلى مَدًى يقصرُ عن ميلهِ فوجْهُه يَأْخُذُ من رأسِهِ . . . أَخْذَ نهار الصيْفِ من لَيْلِهِ