فيبخَلْنَ أو يُخبِرْنَ بالْعِلْم بَعْدَما . . . نكَأْنَ فؤاداً كان قِدْماً مُوَجَّعاً
لهند وأترابٍ لهند إذِ الهوى . . . جميعٌ وإذ لم نًخْش أن يتَصَدَّعا
وإذ لا نطيعُ العاذلين ولا نَرَى . . . لواشٍ لدينا يَطْلُبُ الهجْرَ مطمعا
وإذ نحنُ مثلُ الماء كان مِزَاجُهُ . . . كما صفق الساقي الرحيقَ المُشَعْشَعا
تُنُوعتنَ حتى عاودَ القلبَ خَبْلُه . . . وحتى تذكَّرت الحبيبَ المودّعا
فقلت لمُطرِيهنّ بالْحُسن : إنما . . . ضَرَرْتَ ، فهل تسْطِيعُ نَفْعا فتنفعا ؟
وأشريتَ فاستشرى وقد كان قد صَحَا . . . فؤاد بأَمْثَال المَهَا كان مولَعا
لئن كان ما حُدِّثْتُ حَقّاً فما أرى . . . كمثل الأُلى أطْريت في الناس أربعا
فقال : فقم فانظر ، فقلتُ : وكيفَ لي ؟ . . . أخافُ حديثاً أن يشاع فيَشْنُعا
فقال : اكتفل ثم التثمْ فأْتِ باغيا . . . فسلمْ ولا تُكثر بأَن تتورَّعا
فأقبَلْتُ أَهوِي مثل ما قال صاحبي . . . لموعدِهِ أَبْغي قَلُوصاً موقّعا فلمّا تواقفنا وسلَّمتُ أقبلت . . . وجُوه زَهَاهَا الحسنُ أنْ تتقنعَا
تبالَهْنَ بالعِرْفان لَمَّا رأينني . . . وقلْنَ : امرُؤ باغ أَكَلَّ وأَوْضَعا
وقَرَّبْنَ أسبابَ الهوى لمتيَّمٍ . . . يَقيسُ ذِراعا كلّما قِسْنَ إصْبَعا
فلمّا تنازعْنَ الأحاديثَ قُلْن لي . . . أخِفْتَ علينا أن نُغَرَ ونُخْدَعا ؟