FluentPlex

Flowers of Literature

Texte original Public domain

Lire avec le dictionnaire

وحبّه لها ؛ فأتى عُمَرُ عمَه ، فكلّمه في أمرها ، فقال : إنه مُمْلَقٌ ، فزوَجه ، وساق عُمَرُ عنه المَهر .

وكان عمر حين أسنّ حَلَف ألاَ يقول بيتاً إلاَّ أعتق رقبة ، فانصرف إلى منزله يحدّث نفسَه ، فجعلت جاريته تكلّمه ولا يجيبُها ؛ فقالت : إن لك لشأنا ، وأراك تريدُ أن تقولَ شعراً ، فقال : الوافر :

تقول وليدتي لمّا رأتْنِي . . . طَرِبْتُ وكُنْتُ قد أقْصرْتُ حِينا

أراكَ اليومَ قد أحْدَثْتَ أمْراً . . . وهاجَ لكَ الهوى داءً دَفِينا

وكنتَ زعمتَ أنك ذُو عَزَاءً . . . إذا ما شئتَ فارقْتَ القَرِينا

لعمرك هل رأيتَ لها سميًّا . . . فشاقَك أمْ لقيتَ لها خَدِينا ؟

فقلتُ : شكا إلي أخٌ مُحِب . . . كبعْضِ زَماننا إذْ تَعْلَمِينا

فقصَ عليَ ما يَلْقَى بهندٍ . . . فذكَّر بَعْضَ ما كنّا نَسِينا وذُو الشوقِ القديم وإنْ تعزى . . . مَشُوق حين يَلْقَى العاشقينا

فكم من خُلة أعرضْتُ عنها . . . لغير قِلىً ، وكنتُ بها ضَنِينا

أردْتُ بِعَادَها فصَدَدْتُ عَنْهَا . . . وإن جُنَّ الفؤادُ بها جُنُونا

ثم دعا تسعة من رقيقه فأعتقهم .

قال عثمان بن إبراهيم : حججت أنا وأصحابٌ لنا ، فلما رَجَعْنا من مكّة مررْنا بالمدينة ، فرأينا عمر بن أبي ربيعة ، وقد نَسَك وتَرَك قول الشعر ، فقال بعضنا لبعض : هل لكم فيه ؟ فمِلنَا إليه ، وسلمنا عليه ، وجَلَسْنَا وهو ساكتٌ لا يكلمنا . فقال له بعضنا : أيعجبك قول الفرزدق : البسيط :

سَرَتْ لعيْنك سَلْمَى بعد مَغْفَاها . . . فبِتّ مُسْتَلهياً من بعد مَسرَاها

فقلتُ : أَهْلاً وسَهْلاً مَنْ هَدَاكِ لنا ؟ . . . إن كنتِ تِمْثَالَهَا أو كُنْتِ إياهَا

تأتي الرياح التي من نحو بَلدتكم . . . حتى نقول : دَنَتْ منا برياها

Survolez n’importe quel mot de cette page pour voir son sens

Avec un compte gratuit, survolez n’importe quel mot de la bibliothèque pour voir son sens, écoutez-le lu à voix haute, enregistrez des mots pour des révisions calées sur votre mémoire, et voyez quelle part de chaque livre vous connaissez déjà.

Créer un compte gratuit