ويستحسن قول عمر في المساعدة : الوافر :
وخِلّ كنتُ عَيْنَ النّصْح منهُ . . . إذا نظرَتْ ومستمِعاً مُطِيعا
أطاف بِغَيَّةٍ فَنَهَيْتُ عَنْها . . . وقلتُ له : أرى أمراً شنيعا
أرَدْتُ رَشادَه جُهْدي ، فلمّا . . . أبى وعَصَى أتيْنَاها جميعا
وهذا مأخوذ من قول دريد بن الصِّمة الجُشَمي : الطويل :
أَمَرْتُهُمْ أمْرِي بمُنْعَرَج اللَوى . . . فلم يستبينوا الرُشْدَ إلاَ ضُحَا الغَدِ
فقلت لهم ؛ ظُنوا بألفَيْ مُدَججٍ . . . سَرَاتُهُمُ في الفارسي المسرَّدِ
فلما عصوني كنتُ منهم وقد أرى . . . غوايتهم وأنني غَيْرُ مُهْتَدي
وما أنا إلاّ من غَزِيَّةَ إنْ غَوَتْ . . . غَوَيْتُ ، وإن تَرْشُدْ غَزِيةُ أرْشُدِ
ومن جيد شعره : الطويل :
يقولون إني لستُ أصْدُق في الهَوَى . . . وإنيَ لا أرعاكِ حين أغِيب
فما بال طرْفِي عف عمّا تَسَاقَطَتْ . . . له أنْفُس من مَعْشَرٍ وقُلُوبُ
عشيةَ لا يستنكرُ القومُ أن يَرَوْا . . . سَفَاه حِجًى ممن يقال لبيب
ولا فتنةً من ناسكٍ أوْمَضتْ له . . . بَعَيْنِ الصّبا كَسْلَى القيام لَعُوبُ
تروَّحَ يَرْجُو أن تُحَط ذُنُوبه . . . فآبَ وقد زيدَت عليه ذُنُوبُ
وما النَّسْكُ أسْلاَنِي ، ولكِنَ لِلْهَوى . . . على العين منّي والفؤادِ رقيبُ
ونظر عمرُ بن أبي ربيعة إلى فتَى من قريش يكلّم امرأة في الطواف ، فعاب ذلك عليه ، فذكر أنها ابنةُ عمه ، فقال : ذلك أشْنَع لأمرك ، فقال : إني خطبتُها إلى عمي ، وإنه زعم أنه لا يزوجني حتى أصدقَهَا أربعمائة دينار ، وأنا غيرُ قادر على ذلك ، وذكر مِنْ حاله