تَفَيْهَقَ بالعراق أبو المثنّى . . . وعَلّمَ قومَهُ أَكْلَ الخبيصِ
الرافدان : دجلة والفرات .
وقال بعض النميريين يجيبُ جريراً عن شِعْرِه : الوافر :
نميرٌ جمرةُ العرب التي لم . . . تزل في الحرب تلتهب التهابا
وإني إذ أسُبُّ بها كُليباً . . . فتحت عليهمُ لِلْخَسْفِ بابا
ولولا أن يقال هَجَا نميراً . . . ولم يَسْمَعْ لشاعرهم جَوَابا
رغبْنا عن هجاء بني كليبٍ . . . وكيف يُشَاتِمُ الناسُ الكِلابا
فما نفع نميراً ، ولا ضرَّ جريراً ، بل كان كما قال الفرزدق : الكامل :
ما ضرَّ تَغلِبَ وائل أَهَجَوْتَهَا . . . أم بُلْتَ حيث تَنَاطَح البَحْرَانِ
وقال أبو جعفر محمد بن منذر مولى بني صبير بن يربوع في هجائه لثقيف : الوافر :
وسوف يزيدكم ضَعَةً هِجَائي . . . كما وضع الهجاءُ بني نميرِ
وسمع الراعي منشداً ينشد : الطويل :
وَعاوٍ عَوَى من غير شيء رَمَيْتُهُ . . . بقافيةٍ أَنفاذُهَا تَقْطُر الدَّما
خَرُوج بأَفْواهِ الرُّوَاةِ كأنها . . . قَرَى هِنْدُوَانيّ إذا هزَّ صَمَما
فارتاع له ، وقال : لمن هذا ؟ قيل : لجرير ، قال : لعن اللّه من يلومني أن يغلبني مثل هذا وقد بنى الشعرُ لقوم بيوتاً شريفة ، وهدم لآخرين أبْنِية منيفة :
وما هو إلاَّ القول يَسْرِي فتغتدي . . . له غُرَر في أوجهٍ ومَوَاسِمُ