لعُبيْد بن حُصيْن الراعي أحد بني نمير بن عامر : الوافر :
فغُضَّ الطَّرْفَ إنَّكَ من نُمَيْرٍ . . . فلا كَعْباً بَلَغْتَ ولا كِلاَبا
كعب وكلاب : ابنا ربيعة بن عامر بن صعصعة ؛ فصار الرجل منهم إذا قيل له : ممن أنت ؟ يقول : عامري ، ويكنى عن نمير .
ومرَت امرأة بقوم من بني نمير ، فأحَدُّوا النظر إليها ، فقال منهم قائل : واللّه إنها لَرَشْحَاء ، فقالت : يا بني نمير ، واللّه ما امتثلتم فيَ واحدةً من اثنتين ، لا قول اللّه عز وجلَّ : ' قُلْ لِلْمُؤمنينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارَهِمْ ' ولا قول الشاعر :
فَغُضَ الطَرْفَ إنَّكَ من نُمير وسايَرَ شريك بن عبد الله النميري يزيدَ بن عُمر بن هبَيرة الفَزاري ، فَبَرَزَتْ بغلة شريك ، فقال له يزيد : غُضَّ من لجامها ، فقال : إنها مكتوبة ، أصلح الله الأمير فضحك ، وقال : ما ذهبت حيث أردت ، وإنما عرَّض بقوله : غُضَ من لجامها بقول جرير :
فغُضّ الطَّرْف إنك من نمير
فَعَرَض له شريكٌ بقول ابن دَارَة : البسيط :
لا تَأمَننَ فَزَارِيًّاً خَلْوْتَ بِهِ . . . على قَلُوصِكَ واكْتُبْهَا بأَسْيَارِ
وبنو فزارة يُرْمَوْنَ بإتْيَانِ الإبل ، ولذلك قال الفرزدق ليزيد بن عبد الملك لَمَا ولي عمر بن هبيرة العراق : الوافر :
أميرَ المؤمنين لأنْتَ مَرءٌ . . . أمينٌ لَسْتَ بالطَّبعِ الحريصِ
أَوَلّيْتَ العراقَ ورَافِدَيْهِ . . . فَزَارياً أحذَ يَدِ القَمِيصِ
ولم يكُ قَبْلَهَا رَاعِي مخَاض . . . ليأمَنَه على وَرِكَيْ قَلُوص