يَغْذُوهُ في كل آنٍ وَهْوَ يأْكُله . . . ويحْتسي نغَباً مِنْهُ على نُغَبِ
يُودي بحالٍ فَحالٍ من شَبيبتهِ . . . تسرّب الماء في مُسْتأنَفِ الكُتَبِ
حَسْب امرئ مِنْ خَنَى دهْرٍ تطاوُلُهُ . . . وإنْ أجم فلَمْ يُنكَبْ ولم يُنَب
في هُدْنَةِ الدَهْرِ كافٍ من وَقائِعِهِ . . . والعمْرُ أقْدَح مِبرَاةً من الوَصَبِ
وقال أيضاً : البسيط :
يَا بَانِي الحِصْنِ أرساه وشَيدَهُ . . . حرزاً لِشِلو من الأعْداء مشجونِ
انظر إلى الدهر هل فاتته بغيتُهُ . . . في مطمح النسر أو في مَسْبَح النونِ
ومن تحصن مَنْخُوباً على وَجَل . . . فإنما حِصَتُه سِجْن لمسجونِ
أشكو إلى الله جَهْلاً قد أضَرَ بنا . . . بل ليس جهلاً ولكنْ عِلْمُ مفتونِ
وقال الطائي : الطويل :
وإن تُبْنَ حيطان عليه فإنما . . . أولئك عُقالاَتُهُ لا مَعاقِلُه
ودخل يحيى بن خالد على الرشيد وقد ابتدأت حاله في التغير ، فأُخبر أنه مشغول ، فرجع ، فبعث إليه الرشيد : خُنْتني فاتهمتني ، فقال : إذا انقَضَت المدة كان الْحَتفُ في الحيلة ، والله ما انصرفتُ إلا تخفيفاً .
أخذه ابن الرومي فقال وقد فصده بعضُ الأطباء ، فزعم أن الفَصدَ زاد في علّته : الكامل :
غلط الطبيبُ عليَ غَلطَةَ مُوردٍ . . . عجزت محالته عن الإصدارِ
والناسُ يَلْحَوْنَ الطبيب ، وإنما . . . غَلَطُ الطبيبِ إصابةُ المقدارِ