ما قيل في الثغر
وقال أبو حية النميري : الطويل :
سَقَتْنِي بكَأْسِ الحبِّ صِرْفاً مروَقاً . . . رِقَاق الثنَايَا عَذْبَةَ المترَنَقِ
وخُمصانَةٍ تَفْتَرُ عن متنشق . . . كنَوْرِ الأقاحي طيب المتذوَق
إذا امتضغت بعد امتتاع من الضحى . . . أنابيبَ من عُودِ الأراك المخلَقِ
سَقَتْ شُعَبَ المسواك ماءَ غمامةٍ . . . فضيضاً بخرْطُوم الرَحيقِ المرَوّقِ
وأنشد الثوري : الطويل :
ترى الدّر منثوراً إذا ما تكلَّمت . . . وكالدر منظوماً إذا لم تكلَّمِ
تُعبِّد أحرارَ القلوبِ بِدلها . . . وتملأُ عَيْنَ الناظر المتوسّمِ
والبيت الأول من هذين كقول البحتري : الطويل :
فمن لؤلؤ تَجْلُوهُ عند ابتسامِها . . . ومن لؤلؤ عند الحديث تُساقِطُهْ
وقد تقدم .
قال أبو الفرج الرياشي : سمعت الأصمعي يقول : أحسن ما قيل في وصف الثغر قول ذي الرمة : الطويل :
وَتَجلُو بِفَرْعٍ من أراكٍ كأنه . . . من العَنْبَرِ الهِنْدِيِّ والمِسْكُ يُصْبَحُ
ذُرَى أقْحُوان وَاجَه الليل وارْتَقَى . . . إليِهِ الندَى من رامةَ المتروَحُ