فدام لي ولَهُمْ ما بي وما بهمُ . . . وماتَ أكثرُنا غَيْظاً بما يَجِدُ
أنا الذي يَجِدُوني في صدورِهمُ . . . لا أرْتَقي صَدَراً عنها ولا أَرِدُ
وقال ابن الرومي لصاعد بن مَخْلَد : الطويل :
وضدّ لكم لا زَال يَسْفُل جَده . . . ولا برحَتْ أنفاسه تتصَعَدُ
يَرَى زِبْرِجَ الدنيا يُزَف إليكم . . . ويُغْضِي عن استحقاقكم فهو يُفَأَدُ
ولو قاس باستحقاقكم ما مُنِحْتُمُ . . . لأَطْفَأَ ناراً في الْحَشا تتوَقَدُ
وآنقُ من عِقْدِ العقيلةِ جيدُها . . . وأحسنُ من سِربالها المتجَرَدُ
وقال معن بن زائدة : البسيط :
إني حُسِدْتُ فزادَ اللّه في حَسدِي . . . لا عاشَ مَنْ عاش يوماً غَيْرَ محسودِ
ما يُحْسَدُ المرءُ إلا مِنْ فضائلهِ . . . بالعلم والظرْفِ ، أو بالبَأسِ والْجُودِ
ألفاظ لأهل العصر في ذكر الحسد
دَبت عقارِبُ الحسَدَة ، وكمنت أفاعِيهم بكل مَرْصَدٍ . فلان مَعْجُون من طِينَةِ الحسد والمُنَافَسَة ، مضروبٌ في قالب الضَيق والمناقشة . قد وكلَ بي لَحظاً ينتضِلُ بأَسهُمِ الحسد . فلان جَسدٌ كلُه حسد ، وعقد كلُه حِقْد . الحاسدُ يَعمَى عن محاسن الصُبح ، بعين تُدْرِكُ حقائقَ القُبْحِ .
كتب محمد بن حماد يُعَرض في حاجة له ببيتي شعر إلى الواثق يقول : الطويل :
جذبتَ دَواعي النفسِ عن طلبِ المُنى . . . وقلت لها كُفي عن الطلب المُزْرِي
فإن أميرَ المؤمنين بكفهِ . . . مَدار رحًى بالرزق دائبة تَجْرِي
فوقع تحتها : جَذْبك نفسَك عن امتهانها بالمسألةِ دعاني إلى صَوْنِك بِسَعَةِ فَضلي عليك ، فخُذْ ما طلَبتَ هنيئاً .
قال علي بن عبيدة : أتيت الحسن بن سَهل بفم الصلح ؛ فأقَمتُ ببابه ثلاثة أشهر لا