وقال ابنُ المعتز يمدح الشُرْب في الصَحْوِ ، ويذمّه في المطر : الخفيف :
أنا لا أشتهي سماءً كبطن الْ . . . عَيْر والشَرْب تحتها في خرابِ
بين سَقْفٍ قد صار مُنخلَ ماء . . . وجدارٍ ملقًى وتَل تُراب
وبيوت يوقِّع الوَكْف فيه . . . ن وإيقاعُهُ بغَيْرِ صوابِ
إنما أشتهي الصَّبوحَ على وَج . . . هِ سماءً مَصقولةِ الجِلْبَابِ
ونَسيم منَ الصبا يتمشّى . . . فوق رَوْضٍ نَدٍ جديدِ الشَبابِ
وكأنّ الشمس المضيئة دِينا . . . رٌ جَلَتْه حدائِدُ الضرَاب
في غدَاة وكأسها مثلُ شمسٍ . . . طَلَعتْ في ملاءَة من شَرابِ
أو عروس قد ضُمِّخت بخَلُوقٍ . . . فَهْيَ صَفْراء في قميص حَباب
وغناء لا عُذْر للعودِ فيه . . . بتَنَدَي الأوْتَارِ والمضراب
ونَقاء البساط من وَضَرِ الطي . . . ن ومَسْحِ الأقدام في كل بَابِ
ونشاط الغلمان إن عرضَتْ حا . . . جاتنا في مجيئهم والذّهابِ
وجفاف الريحان والنرَّجس الغ . . . ضّ بأيدي الخلاّن والأصحابِ
لا تندَى أنوفُهم كلما حُي . . . وا بضغث ندى أنوف الكلاب
ذاك يومٌ أراه غنْماً وحظاً . . . من عَطاء الْمُهَيْمِنِ الوَهَابِ
وقال الصَّنَوْبَري : المتقارب :
أنيس ظباءً بوحش الظبا . . . وصبغ حَياً مثل صبغ الحيَا
ويوم تكلله الشمس من . . . صَفاء الهوَى وصفاء الهوا
بشَمْسِ الدَنان وشمس القِيانِ . . . وشمسِ الجنَانِ وشمسِ السَما
وشَبِيهٌ بالأبيات التي كتبها ثَعْلب إلى أبي العباس بن المعتز لجميل قول الآخر : الطويل :
وما وَجْدُ مِلْواح من الهِيْمِ خُلَيَتْ . . . عن الوِرْد حتى جَوْفُها يتصَلْصَل
تحوُم وتَغْشاها العِصِيُّ وحَوْلها . . . أقاطيعُ أنْعام تُعَل وتَنْهَلُ بأكثر مِنَي لوعةً وصبابةً . . . إلى الوِرْد إلاّ أنني أتجمَلُ